السومرية نيوز/
بغداد
هددت كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، الأحد،
باللجوء إلى
المحكمة الاتحادية في حال تثبيت مواد في دستور
إقليم كردستان مخالفة
للدستور العراقي، فيما أكدت أن هناك مناطق متنازع عليها لا يجوز وضعها في دستور
الإقليم.
وقال النائب عن كتلة المواطن
فالح الساري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الدستور العراقي هو الاسمى والواجب التطبيق
في حال وجود خلافات، كما أن قرارات المحكمة الاتحادية غير قابلة للطعن"،
مؤكدا أن
المجلس الأعلى "سيلجأ للمحكمة الاتحادية إذا وجدنا فقرات في دستور
إقليم
كردستان مخالفة للدستور العراقي"،
وأضاف الساري أن "هناك مناطق متنازع عليها لا يجوز
إعلانها إقليماً ووضعها في دستور الإقليم"، مشيرا إلى أن "مناطق
ديالى
وكركوك وواسط لا يمكن ضمها إلى إقليم كردستان إلا بعد الانتهاء من المادة 140
لأنها تحدد النقاط الواجب إتباعها في المناطق المتنازع عليها".
وكان برلمان إقليم كردستان صادق على مشروع دستور الإقليم عام
2009 على أن يطرح للاستفتاء الشعبي، فيما طالبت قوى معارضة برلمان الإقليم
بإعادة الدستور لإجراء بعض التعديلات، من ضمنها تحويل النظام الرئاسي في الإقليم
إلى نظام برلماني، في حين أعلن رئيس حكومة الإقليم عدم إمكانية إعادة دستور
الإقليم إلى البرلمان لغرض تعديله لأسباب قانونية، داعياً إلى طرح المشروع
للاستفتاء الشعبي ليقرر الشعب الكردستاني الموافقة عليه من عدمه على أن يقوم
البرلمان بتعديله في حال طلب منه الشعب ذلك.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات
نينوى وكركوك وصلاح
الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة
إقليم كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب
وكرد وتركمان.
وكانت رئاسة إقليم
كردستان العراق، اتهمت في (5 أيلول 2011)،
الحكومة العراقية برئاسة
نوري المالكي بالاستخفاف بالاتفاقات السياسية لفرض صيغة
مركزية وتكريس الدكتاتورية باتخاذ القرار.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى كنينوى وديالى، وحددت
مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه
المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء
ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان
العراق عبر تنظيم استفتاء،
إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة
لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد،
علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، كتعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140 من الدستور، في حين يبدي
قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من
احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب
الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان
النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات
وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.