وقال المتحدث الرسمي
باسم الحركة هادي والي الظالمي في بيان صدر، اليوم، وحصلت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "القائمة العراقية استطاعت إيصال رسالتها التحذيرية
في خطورة المسارات المعتمدة على الجميع من خلال تعليق حضور نوابها ووزرائها لمجلسي
النواب والوزراء"، مبينا أنه "رغم أن ذلك الخيار كان صعبا إلا أن ارتياده
جعل الجميع يراجعون مواقفهم بما يصب في مصلحة الشعب العراقي والعملية السياسية المنشودة".
وأضاف الظالمي أن "هذا الإجراء نال تفهم
وتعاطف الرأي العام العراقي ومعظم قواه السياسية واهتمام الرأي العام العالمي"،
مشيرا إلى أن "تعليق العراقية حضور نوابها ووزرائها جلسات مجلسي النواب والوزراء
أدى إلى انبثاق الدعوات لعقد
المؤتمر الوطني التي كللتها دعوة رئيس الجمهورية جلال
الطالباني".
وتابع الظالمي أن "حركة
الوفاق الوطني العراقي تغتنم مناسبة إنهاء هذا التعليق، لتؤكد حرصها على إنجاح المؤتمر
الوطني المرتقب"، مبديا رغبة الحركة "بحضور قيادات الصف الأول السياسية، التي
تعتبرها مهمة وأساسية".
وأعلنت القائمة العراقية، أمس الاثنين، (6
شباط الحالي) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها
لحضور جلسات المجلس، مؤكدة أن هذا القرار جاء بعد اجتماعات بين قادة الكتل السياسية
وبطلب من زعيم جبهة الحوار ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك، بعد أقل من شهرين على قرار المقاطعة في الـ17 من كانون الاول الماضي.
وسبق أن اعلنت القائمة في الـ29 من كانون الثاني
الماضي، خلال اجتماع حضره زعيمها إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزر المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب.
وكان نائب رئيس الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك دعا، في31 كانون الثاني الماضي
وزراء العراقية للاستمرار بتعليق حضورهم اجتماعات مجلس الوزراء، مؤكداً أن رئيس الوزراء
نوري المالكي "يقود القمع، ويشن حرباً على السنّة والشيعة وهي حرب على كل وطني
في العراق"، مشيرا إلى أن "الدكتاتورية والقمع في
العراق أكثر من الدكتاتورية
والقمع في سوريا".
ولوح ائتلاف دولة
القانون أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية
سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية
تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام
نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها
طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة
المالكي البرلمان
بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس
الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في
(18 كانون الثاني الماضي)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده
القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة
وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية
في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول
2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي.