السومرية نيوز/بغداد
أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، الثلاثاء،
أن أغلب قرارات القضاء العراقي ملبدة بمسحة سياسية وانفعالات طائفية أو حزبية،
مؤكدة أن قرارات
مجلس القضاء الأعلى الأخيرة "وليدة انفعالات واحتقانات مجتمعية"،
فيما أعرب عن خشيتها من أن تكون موجة رفع الحصانة عن النواب، عقبة أمام نواب آخرين
من تأدية دورهم الرقابي.
وقال النائب عن كتلة الأحرار جواد
الجبوري في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "في الوقت الذي نسعى أن يكون القضاء مستقل
بشكل تام ومطلق، ليكون صخرة تستند عليها ديمقراطية
العراق، نرى اغلب قراراته ملبدة بمسحة
سياسية وانفعالات طائفية أو حزبية"، مبينا أن "
المجتمع العراقي بشكل عام
انضغط وإنفعل بانفعالات سياسية ومجتمعية وافرز انتماءات كثيرة طائفية وعرقية".
وكان رئيس
مجلس القضاء
الأعلى العراقي القاضي
مدحت المحمود أكد، أمس الاثنين، (6 شباط الحالي)، على استقلالية
القضاء العراقي عن
السلطة التنفيذية، وذلك على خلفية مذكرة التوقيف التي صدرت بحق نائب
الرئيس العراقي
طارق الهاشمي والتي تسببت بازمة سياسية في البلاد، فيما طالب محللون
بتطبيق المادة 89 من الدستور.
وأضاف الجبوري أن "أي شخص سواء كان في السلطة
التنفيذية أو التشريعية أو القضائية، لا يمكن لقراره أن يكون بمستوى مهني مستقل أبدا،
رغم اننا نسعى جاهدين لتنمية ثقافة استقلالية القضاء"، معتبرا أن "القضاء العراقي وليد انفعالات واحتقانات مجتمعية حاله حال السلطات التنفيذية
والتشريعية".
وتابع الجبوري أن "قرارات مجلس
القضاء الأعلى الأخيرة هي الأخرى
وليدة تلك الانفعالات والاحتقانات"، مشيرا إلى أنه "لا احد بهذه السلطات
يمكن أن يدعي انه جاء من كوكب آخر، أو وصل إلى مرحلة الاستقلال التام والمهنية بالفصل
بين الإسقاطات الثقافية وانفعالاته الشخصية وانتماءاته الحزبية".
وأعرب الجبوري عن خشيته "من إمكانية أن
تكون موجة رفع الحصانة عن النواب الأخيرة عقبة أمام نواب آخرين، لتأدية دورهم الرقابي
وتشخيص المظاهر السلبية".
وتعد تصريحات
رئيس مجلس القضاء الأعلى
القاضي مدحت المحمود المحمود الأولى بعد سلسلة الاتهامات التي وجهها سياسيون من الكتلة
العراقية بزعامة
اياد علاوي، بوقوع القضاء تحت تاثير السلطة التنفيذية، اثر اصدار مذكرة
توقيف بحق
الهاشمي بتهمة دعم الارهاب.
واثارت قضية الهاشمي ازمة سياسية خانقة في البلاد،
علقت على اثرها
القائمة العراقية مشاركتها في البرلمان والحكومة، قبل ان تقرر العودة
الى البرلمان مجددا.
وندد قادة الكتلة العراقية بالمحكمة الاتحادية
للسماح بعرض اعترافات لعناصر في حماية الهاشمي على الهواء، قبل الحكم بالقضية، الامر
الذي نأى فيه مجلس القضاء عن نفسه وقال "انه لم يبادر في ذلك، انما السلطة التنفيذية"
هي التي فعلت ذلك، فيما ترفض سلطات
اقليم كردستان تسليم الهاشمي الى القضاء العراقي
في بغداد على الرغم من مطالبات مجلس القضاء الاعلى والسلطة التنفيذية الاتحادية في
بغداد بذلك.
وكان مصدر مطلع كشف،
أمس الاثنين، أن مجلس القضاء الأعلى اصدر كتابا يطالب فيه برفع الحصانة عن النائب في
التحالف الوطني جعفر
الموسوي بتهمة تفجير
مجلس النواب.
وحاولت
السومرية نيوز الاتصال بالنائب الموسوي
لتبيان موقفه من قرار القضاء لكن لم تلق ردا، ويعتبر النائب الموسوي النائب الرابع
الذي يطالب القضاء برفع الحصانة عنه، بعدما اصدر القضاء امس طلبا برفع الحصانة عن النائب
حيدر الملا بتهمة التشهير بنزاهة القضاء والنائب
سليم الجبوري بتهمة "الارهاب"
والنائب صباح
الساعدي بتهمة الفساد.