السومرية نيو/
بغداد
اعتبر التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الثلاثاء، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني الذي عقد يوم أمس ايجابيا، في حين أكد أن
التحالف الوطني ينتظر ورقة
القائمة العراقية لدمجها مع ورقته، أشار إلى أن
التحالف الكردستاني مازال متمسك باتفاقات اربيل.
وقال رئيس كتلة الأحرار البرلمانية
بهاء الاعرجي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني الذي عقد، أمس، كان ايجابيا"، مبينا أن
"التحالف الوطني قدم مطالب كثيرة تتضمن حلا لمجمل المشاكل في الوضع السياسي الراهن
ووضع طرق لحلها".
وأضاف الاعرجي أن "التحالف الوطني بانتظار
ورقة القائمة العراقية التي ستقدمها خلال الاجتماع التحضيري يوم الأحد، المقبل لدمجها
مع ورقة التحالف الوطني لمناقشتها"، مشيرا إلى أن "التحالف الكردستاني لم
يقدم إي ورقة عمل وإنما طالب بالرجوع إلى اتفاقية اربيل".
وتابع الاعرجي أن "ممثلي القائمة العراقية
طالبوا بإجراء تعديلات في الدستور"، مشيرا إلى أن "ممثلي التحالف الوطني اكدوا انه لا مجال إلى التوافقات
في أي مشكلة تخالف الدستور".
وأشار الاعرجي إلى أن "التحالف الوطني مصر على وضع خارطة
جديدة لمستقبل
العراق لما بعد انسحاب المحتل والرجوع إلى البني الأساسية في بناء الدولة
العراقية".
وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال الاجتماع الذي عقدته، مساء أمس الاثنين، (6 شباط الحالي)، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني
اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
يشار إلى أن اللجنة
التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية
ورئيس الوزراء ورئيس
مجلس النواب في (15 كانون الثاني 2012).
وكان النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب،
أعلن في، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني،
محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات
بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني،
في حين حملت القائمة العراقية
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ،
متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى
نهاية العام الحالي 2012.
ولوح ائتلاف دولة
القانون أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية،
كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في
(18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية
حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر
من مناسبة بإقالة المالكي.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول
2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت أمس الاثنين (6 شباط 2012)، أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.