السومرية نيوز/
بغداد
دعت
وزارة الخارجية العراقية الدول العربية
إلى إعطاء الأولوية لقمة بغداد المزمع عقدها في 29 آذار 2012، مشددة على أنه في
الوقت الذي يوجه العالم بأسره أنظاره إلى المنطقة، يتوجب على العرب الاجتماع ومناقشة
قضاياهم لإيجاد الحلول لها بأنفسهم، فيما أكدت أن
العراق تلقى وعوداً بحضور تمثيل رفيع
المستوى للدول التي لن يحضر رؤساؤها شخصياً.
وقال وكيل
وزارة الخارجية لبيد عباوي في
حديث لفضائية "السومرية"، إن "أي تأخير في عقد
القمة العربية هو بمثابة
تأخير إمكانية بحث العرب شؤونهم بأنفسهم وطرح حلول لها"، مبيناً أن "العالم
بأسره يناقش التطورات العربية، أما الأولوية فهي للعرب لكي يجتمعوا ويبحثوا أوضاعهم
ويدرسونها ويطرحوا أفكارهم للمستقبل بشأن كيفية التعامل مع هذه التطورات".
وشدد عباوي على ضرورة عقد قمة بغداد في
موعدها المحدد (29 آذار 2012)، موضحاً أن "العراق وجميع الدول العربية يشعرون
بأهمية عقد القمة في هذا الوقت تحديداً لما تستلزمه تطورات الأوضاع في
المنطقة".
واعتبر عباوي أن "تأجيل عقد القمة سنة
كاملة لم يكن بمكانه، لكنه تقرر ذلك نظراً للظروف التي كانت تشهدها مصر".
وأجلت
الجامعة العربية، في الخامس من أيار 2011، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في
آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية
الأعضاء نظراً لما سمته "الواقع "الجديد وغير المناسب" لانعقاد
القمة والخروج من خانة العناد.
وذكر وكيل الخارجية أن "وفوداً من
الحكومة العراقية ستزور قريباً جميع الدول العربية لتوجيه دعوات رسمية لحضور قمة
بغداد"، مضيفاً أن "الدول كافة أكدت المشاركة على أعلى المستويات خلال الاتصالات
واللقاءات التي جرت".
واستدرك وكيل وزارة الخارجية قائلاً "قد
يكون هناك استثناء من بعض الدولة لاعتبارات تخصها، لكن العراق تلقى وعوداً أنه في
حال لم يحضر رؤساء الدول، فسيحضر من يمثلهم على مستوى عال جداً".
وأكد عباوي أن "العراق يطمح أن تكون
المشاركة على مستوى رؤساء الدول وملوكها"، مبيناً أن "الحكومة هيأت كافة
المستلزمات لاستضافة القمة على أعلى المستويات، كما هيأت أماكن استقبال الوفود ووفرت
الجوانب الأمنية، ولا يوجد أي مبرر لعدم حضور القادة العرب".
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري،
في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في الـ29 من آذار
المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة،
فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على
إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وكان
رئيس الوزراء نوري
المالكي نفى، قبل يومين من تحديد موعد القمة، ما تناقله عدد من وسائل الإعلام حول
اعتراض بعض الدول العربية على عقدها في بغداد ووجود توجه خليجي لطلب إرجائها حتى
الانتهاء من ملف الأزمة السورية، مؤكداً أن جميع الدول العربية أبدت استعدادها
لحضور القمة وبأعلى المستويات.
ويعد
انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه
البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة، فيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية
القمة العربية تتضمن مراحل متعددة.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، بعقده القمة العربية التاسعة
عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل
مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12
عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين العراق ودولتي
الكويت والإمارات العربية
المتحدة اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.