السومرية نيوز/ دهوك
أعلن الجناح العسكري لحزب
العمال الكردستاني PKK، الخميس، عن مقتل "عدد
كبير" من الجنود الأتراك وأربعة من عناصره في اشتباكات قرب الحدود العراقية
التركية، لافتا إلى أنه ضرب عددا كبير من الأهداف التابعة للجيش التركي، مؤكدا
استمرار الاشتباكات.
وقال بيان صدر اليوم، عن قوات الدفاع
الشعبي الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه إن "عناصر الحزب ضربوا عدة مواقع تابعة للجيش التركي في
منطقة كلي بولاية جولميرك على الحدود العراقية مع دهوك، أسفرت عن مقتل عدد كبير من
الجنود الأتراك، فضلا عن مصادر كميات كبيرة من الذخيرة الحية وتدمير مخازن
السلاح".
وأضاف البيان أن "أربعة من عناصر الحزب
قتلوا نتيجة الاشتباكات مع الجيش التركي"، لافتا إلى أن "الاشتباكات
مستمرة من الساعة الثانية من صباح اليوم".
وكان
حزب العمال الكردستاني أعلن صباح اليوم
الخميس 9 شباط 2012، أن مسلحين هاجموا عدداً من مراكز الجيش التركي في محافظة
جولميرك التركية قرب الحدود العراقية، فيما أشار شهود عيان إلى سقوط قتلى وجرحى في
صفوف الجانبين باستهداف عشرة مراكز للجيش التركي.
وتبعد منطقة جلي التركية الواقعة على الحدود
مع
العراق، 96 كم شمال شرق
مركز محافظة دهوك، نحو 465كم عن العاصمة العراقية
بغداد.
وكان حزب العمال الكردستاني أعلن، الصيف
الماضي، عن تنفيذ هجوم على الجيش التركي في المنطقة نفسها وأسفر حينها عن مقتل 24
جندياً تركياً.
وأعلن حزب العمال الكردستاني، في الخامس من
شهر شباط الحالي، مسؤوليته عن تفجير أنبوب لنقل النفط العراقي إلى
تركيا،
المار
بين مثلث مناطق قرية ألفان وقرية بارمان وقرية شورة التابعة لقضاء سافور بولاية
ماردين التركية، كما أعلن عن تنفيذ مسلحيه هجمات عدة خلال شهر كانون الثاني الماضي
على مواقع ودوريات عسكرية تركية قرب الحدود العراقية.
وشنت
القوات الجوية التركية ليل 28 من شهر
كانون الأول 2011 غارة على منطقة كردية واقعة على الحدود مع العراق أسفرت عن مقتل
35 شخصاً على الأقل، وبحسب السلطات التركية فان طائراتها الحربية كانت تستهدف
مسلحين من حزب العمال الكردستاني في الجانب العراقي من الحدود.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا
منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب
عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة.
وكانت السلطات التركية أوقفت في وقت
سابق 60 شخصا لارتباطهم بحركات كردية، وضع 40 منهم قيد الاعتقال خلال
عمليات متزامنة قامت بها الشرطة في العديد من المدن التركية، ومن بين المعتقلين
محامون للزعيم الكردي
المتمرد عبدالله
أوجلان المسجون مدى الحياة، وأعضاء في
"الحزب من اجل مجتمع ديمقراطي" ابرز حزب موال للكرد، وسجنت مفكرين
شهيرين هما الكاتب والناشر راغب زراكولو والخبيرة في
القانون الدستوري بشرى
ارسانلي بتهمة المشاركة في منتدى سياسي موال للكرد.
ويطالب حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره
تركيا ودول أخرى، منظمة "إرهابية"، بمنح المناطق الكردية في تركيا حكماً
ذاتياً، وهو الأمر الذي كانت الحكومات التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة
حزب العدالة والتنمية برئاسة
رجب طيب اردوغان بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها
باتجاه الاعتراف بحقوق الكرد في تركيا ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الصعد الثقافية
والاجتماعية.
وأسفر النزاع المسلح بين حزب العمال الكردستاني
والجيش التركي منذ 1984، عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.