السومرية نيوز/ بغداد
حمل تحالف الوسط المنضوي في القائمة
العراقية، الخميس، بعض السياسيين مسؤولية موقف
البحرين "السلبي" من
انعقاد القمة في بغداد، وفيما أعرب عن تخوفه من انعكاس الموقف البحريني على دول
الخليج، دعا السياسيين العراقيين إلى عدم التدخل بشؤون دول الجوار.
وقال المتحدث باسم التحالف
محمد إقبال
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البحرين اتخذت موقفا سلبيا من
انعقاد
القمة العربية ببغداد بسبب تصريحات بعض السياسيين العراقيين"، مؤكدا
أن "أي شيء يعرقل عقد القمة يعتبر حالة غير صحيحة".
وكان وزير الخارجية البحريني خالد آل
خليفة استبعد، في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في القمة العربية ببغداد،
فيما اتهم
الحكومة العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها وتصدير
"الشر" لها يومياً.
وأضاف إقبال أن "
العراق يأمل
كثيرا بانعقاد القمة في بغداد، بسبب ما كان يعانيه من عزلة دولية خلال فترة طويلة
لممارسات النظام السابق"، معربا عن تخوفه بأن "ينعكس الموقف البحريني
على بقية دول الخليج في عدم حضورهم القمة".
ودعا إقبال السياسيين العراقيين إلى "الابتعاد
عن أي تصريحات تشنج الأوضاع مع
الدول العربية، وعدم التدخل في شؤون دول الجوار لكي
لا تكون ذريعة يتدخلوا من خلالها في شؤون العراق الداخلية".
ونفت
وزارة الخارجية العراقية، أمس
الأربعاء (8 شباط
2012)، تلك التصريحات، مؤكدة حضور وزير خارجية البحرين شخصياً للقمة وفق ما أكده
الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، فيما اعتبرت تلك التصريحات رد فعل على
تصريحات عدد من السياسيين العراقيين التي تثير حالة "عدم ارتياح".
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين من
أشهر عدة سلسلة ردود فعل في العراق، فقد اعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي أن دخول
القوات الخارجية ( القوات
السعودية) إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج العنف الطائفي، كما دعا إلى
إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، فيما أعلن عدد من أعضاء مجلس
النواب وشخصيات سياسية عن تشكيل لجنة شعبية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق
مطالبه "المشروعة"،
كما علقت رئاسة
مجلس النواب جلستها الـ44 التي عقدت في آذار 2011 تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها
البحرين.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر
جدد، أمس الأربعاء (8 شباط 2012)، دعمه لتحركات الشعب البحريني ضد الحكومة، فيما
اعتبر أن المساس بالمرجع الديني البحريني عيسى قاسم مخالف لكل
الأعراف الدينية
والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل قوة في حال حصل ذلك.
وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار
زيباري، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في الـ29
من آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين
في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق
قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأجلت
الجامعة العربية، في الخامس من
أيار 2011، القمة العربية التي كان من المقرر
عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول
العربية الأعضاء نظراً لما سمته "الواقع "الجديد وغير المناسب" لانعقاد
القمة والخروج من خانة العناد.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، فيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل
متعددة.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية
مرتين، بعقده القمة العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات
والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على
اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين
العراق ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة اندلعت بعدها حرب الخليج الثانية.