السومرية نيوز/
بغداد
أكدت لجنة تنسيق تظاهرات 25 شباط، الجمعة، عدم
اعترافها بالحركة السياسية التي شكلتها الحكومة للشباب المتظاهرين والتي تحمل اسم
حركة الشباب الحر، وفيما وصفت المنضمين للحركة بأنهم "شلة من الانتهازيين"، اعتبرت أن جموع الشباب المتظاهر لا يشرفها أن تكون لعبة بيد الحكومة أو ساستها.
وقالت اللجنة في بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه إن "ما تريده جموع الشباب التي تظاهرت في كافة ساحات
الوطن العزيز يعلمه الجميع، فهم لا يطمحون إلا إلى التغيير المنشود القادم، كون أن
العراق ليس بمعزل عن عالمه العربي الذي ينعم بربيعه"، لافتة إلى أن
"المتظاهرين لن ينسوا ما قامت به السلطة من أفعال سواء من اعتقالات أو
مداهمات لبيوتهم أو تعذيب وقتل".
وأكدت اللجنة، "عدم اعترافها بالحركة
السياسية التي شكلتها الحكومة للشباب المتظاهرين، والتي تحمل اسم حركة الشباب
الحر".
وأضافت اللجنة أن "الائتلاف الحاكم وحكومته
يرومون التضليل على أبناء الشعب العراقي، حيث منحوا أنفسهم أو منحوا أولائك الذين
انضموا إلى تلك الحركة صفة تمثيل الشباب المتظاهرين، وهم ليسوا سوى شلة من
الانتهازيين قدِموا لكسب المصالح الذاتية الأنانية"، مشيرة إلى أن "جموع
الشباب المتظاهر لا يشرفها أن تكون لعبة بيد الحكومة أو ساسة العملية السياسية
الذين عاثوا بأرض
الرافدين فساداً وخرابا"، بحسب البيان.
وكان عضو ائتلاف دولة القانون
سعد المطلبي قد أكد
لوسائل إعلام، في وقت سابق، أن
الحكومة العراقية شكلت حركة سياسية للشباب
المتظاهرين في
ساحة التحرير ليكون لهم صوت فاعل في العملية السياسية من خلال
مشاركتهم بالانتخابات المقبلة.
وتابعت اللجنة أن "قادة الشباب المتظاهرين
يعدون العدة لإعلان تجمعهم الوطني الموحد"، موضحة أن "الذكرى الأولى
ليوم 25 شباط الخالد تقترب ومعها تتنامى الهمم لأحيائها".
وكان ائتلاف ثورة الـ25 من شباط دعا، الثلاثاء
(7 شباط 2012)، الشعب العراقي إلى الخروج بتظاهرات جديدة في الذكرى الأولى للثورة،
محذراً من أن ما أسماها "المقاومة العراقية" ستحمي
الثورة في حال تكرر
اعتداءات القوات الحكومية على المتظاهرين مجدداً، فيما أشار إلى وجود متغيرات
محلية وإقليمية ستساعد على حسم الثورة.
وشهد العراق في (25 شباط 2011) وما أعقبها،
تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري
في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل
الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
وتعهد
رئيس الوزراء نوري المالكي عقب التظاهرات
بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات وأمهل الوزارات والمجالس المحافظات مائة يوم لتحسين
الخدمات انتهت في 7 حزيران الماضي، من دون تحقيق نتائج تذكر.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية تورطه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك
القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور
لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء
والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29
كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وأمس الاثنين (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعتها جلسات
مجلس الوزراء.