السومرية نيوز/
الديوانية
وصف النائب عن الكتلة البيضاء عزيز المياحي، السبت، مطالبات بعض الكتل السياسية بمناقشة اتفاقات اربيل خلال
المؤتمر الوطني بـ"غير الايجابية"، وفي حين أشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى فشل المؤتمر، أكد على ضرورة عدم تمسك الكتل بمطالب غير مقنعة.
وقال عزيز المياحي في
حديث لـ"لسومرية نيوز"، إن "بعض الكتل السياسية قدمت أوراق عمل
للمؤتمر الوطني للقوى السياسية المزمع عقده تطلب فيها مناقشة مقررات مؤتمر
اربيل وما تم تنفيذه وما لم ينفذ"، واصفا ذلك الطرح بـ"غير
الايجابي".
وأضاف المياحي أن
"تلك المطالبات ستؤدي إلى فشل المؤتمر الوطني وعدم تحقيقه للأهداف التي سيعقد
من اجلها"، مؤكدا على "ضرورة عدم التشبث بمطالب غير مقنعة وترك
القضاء العراقي يأخذ مجراه الطبيعي في قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي".
وكانت اللجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط
الحالي، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل
كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني اللجنة بوضع
خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب أعلن في، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع
اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، محملاً
القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون
مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن
حلها من دون حضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ، متهمة إياه بوضع العراقيل
أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية العام الحالي
2012.
ولوح ائتلاف
دولة القانون أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة
أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه
العراق.
وقدم زعيم
القائمة العراقية
إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف
الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد
لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ
اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة
المالكي.
وكان رئيسا
الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق
يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة
قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد
اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق
عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب،
فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.