السومرية نيوز/ بغداد
أكدت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة
اياد علاوي، السبت، حرصها على
نجاح الاجتماع الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، داعية جميع
المشاركين في الاجتماع إلى اعتماد اتفاقات اربيل، فيما أشارت إلى ضرورة عدم تحويله
إلى منتدى حواري.
وقال الناطق باسم الحركة هادي والي الظالمي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن " الحركة حريصة على نجاح الاجتماع
الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني"، داعيا جميع القوى
المشاركة إلى "تهيئة المقدمات المعبرة عن حسـن النوايا والرغبة في تشكـل
نتائج ومقررات الاجتماع انعطافـة ايجابية فـي مسـيرة العمل السياسي والوطني عامة".
وتابع الظالمي أن "الحركة تأمل بهـذه المناسبـة من الجميع اعتماد روح التوافق
التي جسدتها اتفاقية اربيل وولدت عنها الحكومة الحالية وبما يعبر عـن روح الدستور
ويستلهم مقاصده ويقدم المصلحة الوطنية ويتفهم طبيعة التحديات الداخلية والوضع الإقليمي
والتدخلات الخارجية".
وتابع الظالمي أن "الحركة ترى ضرورة أن لا يتحول المؤتمر إلى منتدى حواري من دون
مقررات ملـزمة وبسقوف زمنية محددة التنفيذ تتضمن إصلاحات سياسيـة ودستورية
وقانونية وقضائية حقيقية لا تقف عند مصالح الكتل السياسية بل تتعداها إلى مصلحة
المواطن والمجتمع وتؤسس لدولة مدنية يسودها العدل والقانون وتعتمد قيم المواطنة
القائمة على المساواة".
وكان النائب عن
الكتلة البيضاء عزيز المياحي وصف في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم السبت، مطالبات بعض الكتل
السياسية بمناقشة اتفاقات اربيل خلال
المؤتمر الوطني بـ"غير الايجابية"،
وفي حين أشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى فشل المؤتمر، أكد على ضرورة عدم تمسك الكتل
بمطالب غير مقنعة .
فيما رجح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عادل برواري في
الـ26 من كانون الثاني الماضي 2012، عدم نجاح المؤتمر الوطني المزمع عقده من دون
الرجوع لاتفاقية أربيل، فيما داعا ائتلاف دولة القانون لتنفيذ بنود تلك الاتفاقية
في حال أراد فتح صفحة جديدة مبنية على الثقة.
واشترطت
القائمة العراقية نهاية شهر كانون الاول من العام 2011،
حضور عدد من الشخصيات السياسية بينها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر المؤتمر
الوطني، قبل موافقتها على الحضور، فيما رد التيار الصدري، الأربعاء (25 كانون
الثاني الحالي)، أن زعيمه لن يحضر المؤتمر، مؤكدا أن لا أحد يستطيع إجباره على
الحضور".
وكانت اللجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط
الحالي، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل
كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني اللجنة بوضع
خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
ولوح ائتلاف
دولة القانون أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة
أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه
العراق.
وقدم زعيم
القائمة العراقية
إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف
الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد
لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ
اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة
المالكي.
وكان رئيسا
الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق
يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة
قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد
اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق
عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب،
فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.