السومرية نيوز/ بغداد
أكد
مجلس القضاء الأعلى، السبت، أنه أرسل طلبا إلى
مجلس النواب برفع الحصانة عن النائبين عن
القائمة العراقية حيدر الملا وسليم
الجبوري والنائب
عن
التحالف الوطني صباح
الساعدي، فيما أشار إلى أن القضاء لا يمكنه منع أي شكوى ضد
النواب.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس القاضي
عبد الستار البيرقدار
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "المجلس
وبناء على طلب من المحكمة المختصة بالتحقيق مع النائب في القائمة العراقية سليم
عبدالله الجبوري بشأن التهمة المنسوبة إليه من ذوي العلاقة وفقا للمادة الرابعة من
قانون مكافحة الإرهاب، أرسل في الـ13 من حزيران العام الماضي 2011، طلبا إلى مجلس
النواب لرفع الحصانة عنه"، مبينا أن "الطلب أرفقت معه صورة من الأوراق التحقيقية".
وأضاف البيرقدار أن "المجلس أرسل طلب المحكمة المختصة
برفع الحصانة عن النائب المستقل صباح الساعدي للتحقيق معه بشأن التهمة المنسوبة
إليه من المشتكي وفقا للمادة 226 من قانون العقوبات مع صور من الأوراق التحقيقية
للنظر فيها".
وتابع البيرقدار أن "المجلس أرسل أيضا في الثاني من شباط
الحالي طلبا إلى المحكمة المختصة بطلب حضور النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا
للتحقيق معه بشأن التهمة المنسوبة إليه من المشتكي وفقا للجملة الأخيرة من المادة
229 من قانون العقوبات مع صورة من الأوراق التحقيقية".
وكان مصدر سياسي مطلع كشف في حديث لـ"السومرية نيوز"،
في الخامس من شباط الحالي، عن وصول كتاب من مجلس
القضاء الأعلى إلى مجلس النواب
يطالب برفع الحصانة عن النائبين عن القائمة العراقية حيدر الملا بتهمة التشهير
بنزاهة القضاء وسليم الجبوري بتهمة "الإرهاب"، فضلاً عن النائب عن
التحالف الوطني صباح الساعدي، بتهمة الفساد.
ولفت البيرقدار في بيانه إلى أنه "لم يرد طلب عدا ما ذكر أعلاه من
محكمة مختصة برفع الحصانة عن أحد النواب ولم يرسل المجلس أي طلب غير ما ذكر خلال
دورة مجلس النواب الحالية".
وأكد البيرقدار أن "المحاكم العراقية لا تستطيع قانونا أن
تمتنع عن قبول أي شكوى يتقدم بها مواطن أو مسؤول ضد أحد النواب بل أنها تلزم
قانونا بإجراء التحقيق بها"، مبينا أنه "اذا توفرت الأدلة الكافية في
الشكوى يتوسط
مجلس القضاء بمفاتحة مجلس النواب لمباشرة الإجراءات القانونية ضد النائب".
كان مصدر مطلع في حديث للسومرية نيوز، في (6 شباط
الحالي)، كشف أن مجلس القضاء الأعلى اصدر كتابا يطالب فيه برفع الحصانة عن النائب في
التحالف الوطني جعفر الموسوي بتهمة تفجير مجلس النواب، مؤكدا أن التحقيقات أثبتت
تورط احد عناصر حماية الموسوي الذي فقد خلال التفجير بإدخال السيارة المفخخة
إلى
مبنى مجلس النواب، فيما لفت المصدر إلى أن مجلس القضاء لم يرسل الكتاب إلى
البرلمان بعد وأنه سيرسله خلال الفترة القليلة المقبلة، فيما أكد مجلس القضاء الأعلى،
في 7 شباط 2012، أنه لم يرسل أي طلب إلى مجلس النواب لرفع الحصانة عن النائب عن
التحالف الوطني جعفر الموسوي حتى الآن، مشيرا إلى أن التحقيق في قضية تفجير
البرلمان الأخير ما زال مستمرا.
وشهدت
المنطقة الخضراء المحصنة
وسط بغداد في (28 تشرين الثاني
2011)، انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مبنى مجلس النواب، مما أسفر عن مقتل وإصابة
خمسة مدنيين بينهم المتحدث باسم
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، وأكد
مكتب رئيس
المجلس أسامة النجيفي، أن التفجير كان محاولة لاغتيال النجيفي، في حين رد رئيس
الوزراء
نوري المالكي بالتأكيد أن التفجير كان يستهدفه شخصيا، مشددا على أن
السيارة تم تفخيخها داخل المنطقة
الخضراء بمواد أولية وتصنيع محلي، فيما أتهم جهات
لها نفوذ أمني وسياسي معاد للعملية السياسية بالتخطيط للتفجير.
وأعلن تنظيم القاعدة في العاشر من كانون الثاني 2012، مسؤوليته
عن تفجير مجلس النواب، مؤكدا أنه كان يستهدف
رئيس الوزراء نوري
المالكي.
ويعتبر التفجير الذي استهدف البرلمان الأول من نوعه الذي يحصل
داخل المنطقة الخضراء منذ أكثر من أربع سنوات، وقد عده مراقبون انتكاسة ومنعطفاً
خطيراً في الملف الأمني.
يشار الى إن مجلس القضاء الأعلى أصدر مذكرة اعتقال بحق
النائب المستقل صباح الساعدي بتهمة إهانة الحكومة والقذف
والسب بحق رئيس الوزراء بدون تقديم أدلة، فيما عرض الساعدي
وثيقة صادرة من الاستخبارات تحتوي على اسماء نواب واعلاميين وشيوخ عشائر مهددين بالاغتيال وهو من ضمنهم مشيراً الى أن منفذي عمليات
الاغتيال هم من منتسبي المخابرات العراقية السابقة وتمت
اعادتهم الى وظائفهم في الحكومة الحالية متهما رئيس
الوزراء نوري المالكي بالتورط في هذه الوثيقة وانه يسعى الى اغتياله، بحسب قوله.
كما طلب القضاء العراقي في حزيران الماضي 2011 مجلس
النواب بكتاب رسمي برفع الحصانة عن رئيس لجنة حقوق
الانسان
سليم الجبوري لشموله بالمادة (4) ارهاب ولاتهامه بدعم العمليات
الارهابية والتهجير الطائفي في ديالى.