السومرية نيوز/ كركوك
وصف
التحالف الكردستاني، السبت، الذين يعارضون
إعادة الأراضي التي تمت مصادرتها من الكرد سابقا، بأنهم "شوفينيون وعنصريون"،
منتقدا الجهات التي تعتبر المادة 140 ملغاة، فيما اعتبر أن من حق
اقليم كردستان امتلاك
دستور خاص.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني خلال
مؤتمر صحافي عقده اليوم، في كركوك، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "عدداً
من النواب العرب والمنتفعين الذين يرفضون إلغاء قرارات مجلس قيادة
الثورة المنحل ولجنة
شؤون الشمال، التي سلبت بموجبها أراضي الكرد وممتلكاتهم ووزعت بين أزلام ذلك النظام،
لا يمثلون العرب كافة في المحافظة".
وشدد شواني على أن "من يرفض إعادة الحقوق إلى
أصحابها يعد عنصرياً وشوفينياً، مثلما يؤكد كونه من المنتفعين من تلك الأراضي"،
مؤكداً أن "قرارات
الحكومة الاتحادية جاءت منسجمة مع الدستور والقانون وتتسم بالعدالة
والإنصاف وإعادة الحقوق إلى المظلومين ومراعاة الجوانب الإنسانية".
وأشار شواني الى أن "عدداً من نواب عن محافظة
كركوك يحاولون عرقلة المواد الدستورية الرامية لإعادة الحقوق المغتصبة للمواطنين الذين
تضرروا من السياسات العنصرية للنظام السابق بحجة الدفاع عن العدالة"، لافتا
الى أن "
اللجنة البرلمانية للمادة 23 زارت كركوك ووجدت أن العرب ممثلين في السلطة
بمنصب نائب المحافظ، وكذلك في الأجهزة الأمنية".
وأضاف شواني، وهو رئيس
اللجنة القانونية في مجلس
النواب العراقي، أن "المادة 140 لا يمكن أن تنتهي كونها تحل قضية كركوك بموجب
الدستور العراقي"، متهماً من "يرفض أن يكون لإقليم
كردستان العراق دستوره
الخاص بأنهم عنصريون وهم أنفسهم من يرفضون الحل لقضية كركوك وفق المادة 140".
وأوضح النائب عن التحالف الكردستاني أن "دستور
الإقليم لا يخالف القوانين المرعية أو الدستور العراقي"، مشيرا الى أن "من
يرفضون ذلك يعلمون بأن الدستور حق مشروع للإقليم".
وأشار شواني أن "المادة 140 دستورية وتشكل
خارطة طريق لحل القضايا العالقة في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها"، مبدياً
استغرابه من "مواقف النواب الذين يعدونها منتهية".
وكان نواب يمثلون ثلاث محافظات شمالية، هي كركوك
ونينوى وديالى، انتقدوا خلال مؤتمر صحافي عقدوه في الثاني من شباط الحالي، وحضرته"السومرية
نيوز"، دستور
إقليم كردستان الذي دعا مسؤولون كرد للتصويت الشعبي عليه، وفي حين
أكدوا أنه يشكل "إعلاناً بالانفصال والحرب" لتضمنه نصوصا "عدائية للوطن"،
طالبوا الإقليم بتعديل نصوصه.
يذكر أن برلمان إقليم
كردستان صادق على مشروع دستور
الإقليم في العام 2009 على أن يطرح للاستفتاء الشعبي لاحقاً، في حين طالبت قوى معارضة
أبرزها
حركة التغيير المعارضة التي تشغل 25 من أصل 111 مقعداً في برلمان الإقليم، بإعادة
الدستور إلى البرلمان لتعديل بعض فقراته لاسيما تلك التي تتعلق بصلاحيات رئيس الإقليم،
وتحويل النظام الرئاسي فيه إلى برلماني، في حين أعلن رئيسا حكومة الإقليم، برهم أحمد
صالح، وبرلمانه كمال كركوكي، عدم إمكانية ذلك لأسباب قانونية، مؤكدين على ضرورة طرح
المشروع إلى الاستفتاء الشعبي ليقرر الشعب الكردستاني الموافقة عليه من عدمهاـ على
أن يقوم البرلمان بتعديله في حال طلب منه الشعب ذلك.
وذكر شواني أن "الجميع في كركوك يعرفون أن
نسبة الضباط العرب في
الأجهزة الأمنية تفوق الكرد"، لافتاً إلى أن "عدم إشراك
المكون العربي في كركوك ضمن
المؤتمر الوطني أمر يعود للقائمة العراقية التي هم جزءاً
منها".
وكان
مجلس الوزراء العراقي، قرر في (24 كانون الثاني
2012)، في جلسته التي عقدها برئاسة
رئيس الوزراء نوري المالكي، إلغاء قرارات لجنة شؤون
الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك، لكن الكتلة العربية
في مجلس كركوك، وصفت في (24 من كانون الثاني الحالي)، القرار بأنه "اقتناص للفرص"
بغياب وزراء
القائمة العراقية، مؤكدة أن التجزئة الحقيقية لمناطق كركوك بدأت من اليوم،
فيما اعتبرت أن هناك استهدافاً للمكون العربي بإبعاده عن محيط المدينة.
يذكر أن نواباً يمثلون المكون العربي في كركوك،
دعوا خلال لقاء عقدوه اليوم السبت 11 شباط 2012، إلى عدم إقحام المادة 140 في مناقشات
المؤتمر الوطني المزمع انعقاده، كونها منتهية، وطالبوا بإشراكهم في أعمال المؤتمر،
وانتقدوا فسخ العقود الزراعية للفلاحين العرب في المحافظة برغم أن تاريخ سكنهم المنطقة
يعود إلى ما قبل نصف قرن.
وتعتبر
محافظة كركوك، التي يقطنها خليط سكاني من
العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي
الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة يسعى الكرد إلى إلحاقها
بإقليم كردستان
العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية
تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في
المناطق المتنازع عليها في مناطق كنينوى وديالى، وحددت مدة زمنية للحل انتهت في
(31 كانون الأول 2007)، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها
وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر استفتاء، إلا أن عراقيل عدة
أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية للمادة.