السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي في حزب
الدعوة
علي الأديب، السبت، أن حكومة الشراكة لا تعني جمع الأفراد فيها بل تضامن
لإنجاح المشروع السياسي، داعيا إلى فحصها بشكل جيد، فيما اعتبر أن البقاء على
المصطلحات من دون الغوص في أعماقها سيكون فيه "غبن".
وقال الأديب خلال
احتفالية الذكرى الـ55 لتأسيس
حزب الدعوة التي أقيمت، اليوم، بمقر الحزب ببغداد
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "
الشراكة الوطنية هي بالحقيقة تسويف
لنوع من واقع فرضته عوامل عدة"، مؤكدا أن "حكومة الشراكة لا تعني جمع
الإفراد فيها، بل هي تضامن لإنجاح المشروع السياسي".
ودعا الأديب إلى
"فحص تلك الحكومة بشكل جيد"، معتبرا أن "البقاء على المصطلحات من
دون الغوص في أعماقها سيكون فيه غبن".
وأكد الأديب أن
"أي مشروع سياسي لا يمكن أن يكتب له النجاح ما لم يجمع الفرقاء من حيث
التكوين الاجتماعي والديني والقومي والمذهبي"، داعيا السلطتين التنفيذية
والتشريعية إلى "عدم التخلي عن الذين يعيشون تحت مستوى الفقر، كونهما
مسؤولتين عنهم وعن حماية المواطن".
ويشهد
العراق أزمة
سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق
نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم
الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، كما أعلنت في (6
شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها
لحضور جلسات المجلس.
وعلى اثر ذلك اتفق
رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011 الماضي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع
القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة
لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده
ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
إلا أن زعيم القائمة
العراقية
إياد علاوي قدم، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف
الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد
لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ
اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة
المالكي.
يذكر أن العلاقات بين
ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي تشهد
توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، كما وتدور
خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب
الأمنية في الحكومة، كذلك حول تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل
على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن
تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم
دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي إن لا مكان للمجلس في العراق.