السومرية نيوز/ بابل
أكد التيار الديمقراطي،
السبت، أن المشكلة الأساس في الأزمة الحالية تتمثل بالطائفية السياسية، داعياً إلى
ضرورة وضع إستراتيجية طويلة الأمد لمعالجة الأوضاع تتضمن تشريع قانون للأحزاب وتعديل الدستور، فضلا
عن إجراء انتخابات مبكرة وإلغاء نظام المحاصصة.
وقال القيادي في التيار
ضياء الشكرجي خلال كلمة في المؤتمر الذي عقده التيار، اليوم، في
محافظة بابل،
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد
تتطلب وضع إستراتيجية طويلة الأمد للخروج منها", مبينا أنها "لا تتمثل في
الصراع بين دولة القانون والقائمة العراقية ولا بين القادة السياسيين، مثلما لا
تعني قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، أو الدعوة لإقامة الأقاليم أو رفضها،
بل بالطائفية السياسية".
وأوضح الشكرجي أن "معالجة
الأزمة يتطلب تشريع قانون مثالي للأحزاب ينسجم مع مبادئ الديمقراطية والمواطنة"،
مشدداً على ضرورة أن "ينص القانون على حظر تأسيس أي حزب على أساس ديني أو مذهبي".
يذكر أن التيار الديمقراطي
في محافظة بابل، مركزها
مدينة الحلة، 100 كم جنوب العاصمة بغداد، يتألف من أربعة أحزاب
هي الشيوعي العراقي،
الاتحاد الوطني الديمقراطي، الحزب الديمقراطي الأول والحزب الديمقراطي.
وسبق أن قام التيار في
غضون العامين الماضيين بتنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات السلمية التي طالب
المشاركون فيها بتحسين الخدمات وتقليص ظاهرة البطالة ومعالجة أزمة السكن والقضاء على
الفساد الإداري والتصدي بحزم للتدخلات الخارجية.
من جانبه، قال القيادي
في التيار عماد عاشور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤتمر ناقش
الأزمة التي تمر بالبلاد حالياً للخروج بتوصيات تخدم العملية السياسية"، لافتاً
إلى أن "المركز العام للتيار الديمقراطي اتفق على إقامة مؤتمرات في كل محافظة
لمناقشة توصياتها في مؤتمر شعبي عام بهدف وضع العملية السياسية في طريقها الصحيح".
على صعيد متصل قال نائب
رئيس التيار الديمقراطي في بابل سلام حربة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"المؤتمر خرج بتوصيات أكدت على أهمية عقد المؤتمر الوطني في بغداد بمشاركة القوى
الديمقراطية كافة ومنها التيار الديمقراطي"، لافتاً إلى أنه "أوصى كذلك بتشريع
قانون مثالي للأحزاب وتعديل
قانون الانتخابات الحالي والدستور وإجراء انتخابات مبكرة
وإلغاء نظام المحاصصة وبناء دولة المؤسسات التي تحقق المشروع الوطني".
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي ،اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في (27 كانون الأول 2011 الماضي)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني
عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
وكانت اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني، أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته، في (السادس من شباط 2012)، عن اتفاقها
على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية،
فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية
في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
واعتبر التيار الصدري
بزعامة
مقتدى الصدر، في (السابع من شباط 2012)، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني ايجابياً،
وفي حين أكد أن التحالف الوطني ينتظر ورقة
القائمة العراقية لدمجها مع ورقته، أشار
إلى أن
التحالف الكردستاني ما زال متمسكا باتفاقات اربيل.
كما أعلن المستشار الإعلامي
لرئيس الوزراء
علي الموسوي، في (الثامن من شباط 2012)، أن جميع الكتل السياسية اتفقت
على تغيير اسم المؤتمر الوطني المقبل إلى "الاجتماع الوطني".
يذكر أن العراق يعيش أزمة
سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب
رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك
القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني
2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، في حين أعلنت في (السادس من شباط 2012)، أن مكوناتها
اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.