السومرية نيوز/
الأنبار
نفت الأنبار،
مساء السبت، تصريحات
وزارة الداخلية العراقية بشأن توجه "جهاديين"
وتهريب سلاح من
العراق إلى سوريا لدعم حركة الاحتجاجات فيها، مؤكدة أن ذلك يدين
الوزارة كونها من يمسك بملف الحدود وليس المحافظة.
وقال محافظ
الانبار قاسم محمد عبد
الفهداوي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن تصريحات الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية
عدنان الاسدي لا أساس لها
من
الصحة وبعيدة عن الواقع، إذ لم يغادر أي من أبناء الانبار إلى سوريا لدعم الجيش
السوري الحر أو التدخل بالثورة الشعبية ضد نظام الحكم في دمشق كما أن الحديث عن
تهريب قطع أسلحة غير صحيح".
وأضاف الفهداوي أن "مسؤولية المنافذ الحدودية تقع على عاتق وزارة
الداخلية وقوات حرس الحدود كذلك، وإذا كانت هناك عمليات تهريب فهي لا تعدو خروقات
غالبيتها تتمثل بتهريب سكائر أو مواشي".
ولفت الفهداوي إلى أن "تصريحات وزارة الداخلية في حال صحتها، تدين
الوزارة كونها الجهة التي تمسك بملف الحدود وليس مجلس المحافظة وإدارتها"،
مشددا على "عدم سفر أي من أهالي الانبار إلى سوريا خلال الفترة الماضية، سواء
جماعات أو أفراد لغرض المشاركة في الأحداث الجارية بسوريا على الإطلاق".
وكان الوكيل
الأقدم لوزارة الداخلية العراقية، عدنان
الأسدي، قال في تصريح لوكالة الصحافة
الفرنسية، في وقت سابق من اليوم السبت، إن هناك معلومات استخبارية تفيد بأن عدداً
من "الجهاديين" العراقيين توجهوا إلى سوريا، مضيفاً أن عملية تهريب
السلاح مستمرة من العراق إلى سوريا.
يشار إلى أن النظام
السوري كان يواجه في السابق اتهامات بتقديم دعم مالي وعسكري ولوجستي لجماعات
"جهادية" متمردة في العراق، في حين تتهم السلطات السورية اليوم
"عصابات إرهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب أعمال العنف، وبينها
هجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة استهدفت مقرات أمنية في دمشق وحلب وقتل فيها
العشرات، وأعلنت عند بداية الحركة الاحتجاجية أنها ضبطت أسلحة مهربة من العراق،
كما قال مصدر أمني سوري في تشرين الثاني الماضي، أن نحو 400 جهادي عراقي وصلوا إلى
سوريا آتين من الحدود العراقية.
وكانت قيادة الشرطة
الاتحادية في
محافظة نينوى، كشفت في مطلع كانون الاول 2011 عن تدفق للمتفجرات
المطورة والمصنعة محليا في العراق إلى سوريا عن طريق المجاميع المسلحة، وقال قائد
الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية في
نينوى اللواء مهدي
الغراوي لـ"السومرية
نيوز"، إن "تهريب الأسلحة أصبح عكسيا من العراق إلى سوريا أو غيرها من
المناطق، في حين اتهم
المجلس الأعلى الإسلامي في (17 تشرين الأول 2011)، العربية
السعودية بدعم وصول المتشددين إلى الحكم في سوريا، محذرا من نشوب حرب مستقبلية بين
العراق ومن وصفهم بالقادمين الجدد في الدولة الجارة له.
وتشهد سوريا منذ
منتصف آذار الماضي 2011 الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس بشار
الأسد، تطالب بإسقاطه، تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن سقوط
أكثر من ستة آلاف شخص بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من
لم يستدل على أماكنهم.
وتشير إحصاءات المرصد
السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه الأحداث، فضلاً عن
اعتقال ما يزيد عن 15 ألف معتقل، وآلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا
كانوا متوارين أو معتقلين، فيما يتهم النظام السوري "جماعات إرهابية مسلحة"
بأعمال العنف في البلاد.