السومرية
نيوز/
بغداد
أكد
التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الأحد، أن
الجامعة العربية تعاني منذ عقود من
"السبات"، وفيما وصف دورها في ليبيا بـ"الايجابي"، اعتبر أن
محاولاتها تجاه القضايا العربية متعثرة.
وقال المتحدث باسم زعيم التيار صلاح
العبيدي
في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مقر الهيئة السياسية للتيار في
النجف، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "الجامعة العربية حتى الآن مازالت تعاني من فترة السبات السابق الذي عاشته لمدة عقود"، مشيرا إلى أن
"محاولاتها للتحرر باتجاه القضايا العربية الفاعلة وإعطاءها دورا كبيرا كما
حصل في قضية ليبيا كان ايجابيا".
وأوضح العبيدي أن "هذه المحاولات تعرضت للتعثر"، مؤكدا "أنها ليست نهاية
النفق".
وكانت كتلة
الأحرار التابعة للتيار الصدري أعلنت، في السابع من شباط الحالي، عن تشكيل لجان مشتركة
بين
العراق ودول "الربيع العربي" للتواصل فيما بينها، فيما حذرت تلك البلدان
من الفتن الطائفية والدينية والسياسية.
وفشل مجلس
الأمن، في الخامس من شباط الحالي، في استصدار قرار يدعم مبادرة الجامعة العربية تجاه
سوريا والتي تدعو الى وقف العنف وتنحي الرئيس
بشار الأسد وتسليم سلطاته لنائبه، والبدء
بتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة، وحال الفيتو الروسي والصيني دون صدور هذا القرار
رغم التعديلات التي أدخلت على مشروع.
وأعلنت دول
مجلس التعاون الخليجي، في السابع من شباط، أنها قررت الطلب من سفراء "النظام السوري"
مغادرة أراضيها بشكل فوري، وسحب جميع سفرائها من دمشق منددة بـ"المجرزة الجماعية
ضد الشعب الأعزل" في هذا البلد.
وكانت الجامعة
العربية، أعلنت، في 24 كانون الثاني الماضي، ان الأمين العام للجامعة نبيل العربي سيطلب من أمين
عام
الأمم المتحدة بان كي مون السعي للحصول على دعم
مجلس الأمن للخطة العربية الهادفة
إلى حل الأزمة في سوريا، فيما اعلنت غرفة عمليات الجامعة انها بدأت خطوات لسحب 55 مراقبا
خليجيا من سوريا بعد ان قررت حكوماتهم الانسحاب من المهمة.
وتم نشر المراقبين
العرب في 26 كانون الاول 2011 بعد موافقة دمشق على بروتوكول بشأن مهتهم التي تنص على
وقف اعمال العنف وسحب الدبابات من المدن ومنح وسائل الإعلام الأجنبية حرية التنقل،
وإطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار مع المعارضة.
وأعلن وزير
الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في (8 كانون الأول 2011)، عن دعم العراق لمبادرة الجامعة
العربية بشأن سوريا، معتبراً إياها الطريق الأفضل المؤدي إلى حل سياسي يحمي الشعب السوري.
وكانت الجامعة
قد قررت في (12 تشرين الثاني الماضي) تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل
الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار
وعارضه لبنان واليمن وسوريا، فيما وصفت
الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول
والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، فيما
اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
وأسهمت حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها العام 2011 الماضي
للمطالبة بالتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد، التي باتت تعرف بتسمية "الربيع العربي"،
في إسقاط نظم الحكم التي كان يتربع على سدتها زين العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك
في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا، وإجبار الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح على التخلي
عن الحكم، في حين تتواصل حركة الاحتجاجات والعنف في سوريا مما أسفر عن سقوط نحو ستة
آلاف قتيل حتى الآن، كما كان لهذه الحركة امتدادها في العديد من
الدول العربية الأخرى،
ومنها العراق،
البحرين،
الأردن، الجزائر والمغرب، لكن دول الربيع العربي بعامة، لاسيما
ليبيا ومصر واليمن وسوريا بخاصة، تشهد حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار فضلاً عن أعمال
العنف لم تتمكن من السيطرة عليها حتى الآن.
وأعلنت
جامعة الدول العربية، في 24 اذار 2011 ، عن عزمها تسيير قافلة
مساعدات طبية إلى ليبيا واليمن، فيما كشفت الأمم المتحدة أن عدد النازحين من ليبيا
بلغ 34.749 من جنسيات مختلفة، وأنه وصل إليها 107 مليون دولار أمريكي من مجموع 160
مليون دولار كانت قد طالبت بها لتغطية احتياجات النازحين، كما أعلن الأمين العام لجامعة العربية السفير أحمد بن حلي،
أن الجامعة العربية ملتزمة بقرار
مجلس الأمن الدولي الخاص بفرض الحظر الجوي على ليبيا.