السومرية نيوز/
نينوى
حذر محافظ نينوى أثيل النجيفي، الثلاثاء،
من نشوء ديكتاتوريات جديدة في
العراق، معتبراً أن بعض الأحزاب التي وصفها
بـ"الضاغطة" تتعامل مع القوى الأخرى على أساس أنها الحزب الأوحد، فيما
أكد أن حسم مسألة حدود المحافظة الإدارية يحتاج إلى وقت على الرغم من وجود تقارب
مع حكومة
إقليم كردستان.
وقال النجيفي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "هناك قوى وأحزاب ضاغطة تعتقد أنها الحزب الأوحد في العراق
وتتعامل مع البقية على هذا الأساس"، محذراً من "نشوء ديكتاتوريات جديدة خلال
الفترة المقبلة تحاول فرض هيمنتها في البلاد، خصوصاً بعد الانسحاب الأميركي".
وتوالت سلسلة التحذيرات من عودة
الدكتاتورية في العراق، عقب تحذير زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر (في 26 حزيران 2011) طلاباً من أتباعه من دكتاتورية جديدة
تمارسها أحزاب شيعية في الجامعات، فيما أكد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي (في 19
تموز 2011) أن عودة العراق إلى الدكتاتورية وحكم الفرد لن ينجح، كما حذرت القائمة
العراقية (في 14 أيلول 2011)، من الممارسات الديكتاتورية في العراق بعد التضييق
على ناشطين في عدد من منظمات
المجتمع المدني، لكن الاتهامات الأبرز بتكريس
الديكتاتورية وجهت إلى
رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته من قبل القوى المعارضة
وحكومة إقليم
كردستان.
وفي سياق منفصل، كشف النجيفي عن "تفاهم
وتقارب بين
محافظة نينوى وإقليم كردستان بشأن بحث وحل كافة النقاط الخلافية العالقة،
خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قمنا بها إلى الإقليم وبغداد"، مستدركاً
بالقول "هناك نقطة واحدة فقط تحتاج إلى وقت لحسمها، وهي مسألة الحدود
الإدارية لمحافظة نينوى".
وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي زار إقليم
كردستان (في 26 كانون الأول 2011)، والتقى عدداً من المسؤولين، أبرزهم رئيس الإقليم
مسعود البارزاني وبحث معه "الأزمة الخاصة بالدفع نحو الطائفية ومحاولات
الانفراد بالسلطة"، كما طالبه بالتدخل لحل الخلافات بين قائمتي الحدباء
الوطنية ونينوى المتآخية، أما
البارزاني فقد طرح حينها إجراء حوار عربي كردي لبحث
القضايا العالقة كافة بين نينوى والإقليم على أساس التعايش المشترك والتفاهم.
وكانت قائمة نينوى المتآخية التي حصلت على
12 مقعداً من أصل 37 في
مجلس محافظة نينوى، قررت مقاطعة الحكومة المحلية في نينوى
في نيسان 2009 بسبب استحواذ قائمة الحدباء التي يقودها العرب على جميع المناصب
الإدارية فيها، وبدأت العلاقات بين القائمتين بالانفراج خلال الأشهر الأخيرة بعد
فترة من التوتر، كما عقد ممثلو القائمتين سلسلة اجتماعات.
وزار النجيفي أيضاً العاصمة
بغداد (في 2
شباط 2012)، حيث التقى عدداً من المسؤولين بينهم نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي،
وتم بحث القضايا السياسية في البلاد وواقع المشاريع والخدمات في نينوى.
وأكد النجيفي أنه "تم تحقيق ثلاث
أجندات في محافظة نينوى خلال السنوات الثلاث الماضية، الأولى تتعلق بإعادة هوية
المحافظة إلى وضعها الطبيعي، والثانية التحسن الأمني الملحوظ الذي تشهده، والثالثة
رحيل القوات الأميركية الذي جاء بسبب التظاهرات والمطالبات العديدة لأبناء
نينوى"، حسب قوله.
وقد سلم الجيش الأميركي مسؤولية أمن محافظة
نينوى بالكامل إلى الجيش العراقي في 18 تشرين الأول 2011، فيما أنهت
الولايات المتحدة
الأميركية رسمياً تواجدها في العراق في كانون الأول 2011، بموجب الاتفاقية الموقعة
بين البلدين في العام 2008، بعد تسع سنوات من اجتياح قواتها العسكرية عام 2003، وإسقاط
نظام الرئيس
صدام حسين، بقرار من الرئيس الأميركي السابق
جورج بوش.
يذكر أن محافظة نينوى تشهد منذ فترة تحسناً
أمنياً ملحوظاً، رافقته خطوات لتنفيذ مشاريع البناء والإعمار، أرجعها محللون إلى الاتجاه
نحو حل الخلافات السياسية التي تعصف بالمحافظة وخاصة مع إقليم كردستان، وذلك بعد
سنوات من التدهور الأمني وتردي الخدمات وتراجع المشاريع الاستثمارية.