السومرية نيوز/
بغداد
دعت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، الثلاثاء، إلى محاسبة كل من يسعى إلى انتهاك الدستور ومصادرة حق الشعب في
التظاهر والتعبير عن رأيه، فيما حملت جميع الأحزاب السياسية مسؤولية الاعتداء على المتظاهرين.
وقال المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا في بيان صدر اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "انتهاك
الدستور يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان وأصل القواعد الديمقراطية، ونحن نرفض بشدة
الإساءة لمن يمارس حقه الدستوري"، مشدداً على "ضرورة محاسبة جميع
الأطراف السياسية أو
الأجهزة الأمنية التي تسعى إلى مصادرة هذا الحق من أبناء
الشعب العراقي".
ورأى الملا أن "العملية السياسية بكل أحزابها ومكوناتها مسؤولة
عن كل قطرة دم عراقي وما حدث من اعتداءات على المتظاهرين في
ساحة التحرير (وسط
بغداد)"، مؤكداً "سنطالب بحقوق الشعب والدماء التي سالت وستسيل في ساحات
العراق وشوارع بغداد وبقية المحافظات".
واعتبر الملا أن "حق التظاهر في ساحة التحرير ليس منة من
أحد السياسيين أو الأحزاب لأن الدستور كفله في المادة 38، ومن يقول أنه يحترم
الدستور عليه أن يحترمه من خلال تطبيقه وليس من خلال الادعاء بذلك"، مبيناً
أن "الشعب العراقي يواجه الكثير من المعاناة، والدستور كفل حرية التعبير، لذا
يحق للشعب التظاهر في ساحات العراق وساحة التحرير للمطالبة بأبسط حقوقه".
وكان ائتلاف ثورة الـ25 من شباط دعا، في 7 شباط 2012، الشعب
العراقي إلى الخروج بتظاهرات جديدة في الذكرى الأولى للثورة، محذراً من أن ما
أسماها "المقاومة العراقية" ستحمي
الثورة في حال تكررت اعتداءات القوات الحكومية
على المتظاهرين مجدداً، فيما لفت إلى وجود متغيرات محلية وإقليمية ستساعد على حسم
الثورة.
أما في المقابل، فقد أكد عضو ائتلاف دولة
القانون
سعد المطلبي أن الحكومة شكلت حركة سياسية للشباب المتظاهرين في ساحة
التحرير تحمل اسم "
حركة الشباب الحر" ليكون لهم صوت فاعل في العملية
السياسية من خلال مشاركتهم بالانتخابات المقبلة، لكن لجنة تنسيق تظاهرات 25 شباط أعلنت
عن عدم اعترافها بالحركة، واصفة المنضمين لها بـ"شلة من الانتهازيين"،
فيما اعتبرت أن جموع الشباب المتظاهر لا يشرفها أن تكون لعبة بيد الحكومة أو
ساستها.
وشهد العراق في 25 شباط 2011 وما أعقبها، تظاهرات جابت أنحاء
البلاد للمطالبة بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها
شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
وتعهد
رئيس الوزراء نوري المالكي عقب
التظاهرات بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات وأمهل الوزارات والمجالس المحافظات مائة
يوم لتحسين الخدمات انتهت في 7 حزيران الماضي، من دون تحقيق نتائج تذكر.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي على خلفية تورطه بدعم
الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، و إنهاء مقاطعتها جلسات
مجلس الوزراء في 6 شباط 2012.