السومرية
نيوز/
بغداد
شددت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الثلاثاء، على ضرورة أن يتعظ كل من يسعى إلى أن
التأسيس لسياسة تكميم الأفواه في
العراق من الأنظمة الدكتاتورية والتجارب
السابقة التي قادت بلدانها إلى الدمار، فيما حذرت من دكتاتورية جديدة في العراق في
حال لم تتحقق الشراكة الحقيقية.
وقال
المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "كنا نتمنى
من حكومة (نوري)
المالكي أن تتعظ بدروس الدكتاتوريات السابقة وما آلت إليه، خصوصاً
أنها قادت بلدانها وشعبها إلى الدمار والهلاك"، مشدداً على أن "من يريد
أن يؤسس لسياسة تكميم الأفواه في العراق عليه أن يتعظ من تلك الأنظمة والتجارب
السابقة".
وأضاف الملا
أن "يوم التحول من نظام ديمقراطي إلى دكتاتوري شمولي قضية سهلة، لكن
التحدي الحقيقي هو التحول من نظام دكتاتوري إلى ديمقراطي"، محذراً من أن
"التجربة العراقية تواجه تحديات كبيرة، وإذا لم تكن هناك شراكة حقيقية
وحرية في التعبير عن الرأي، فسنقول أهلاً بخلق دكتاتورية جديدة في العراق".
وتوالت سلسلة التحذيرات من عودة
الدكتاتورية في العراق، عقب تحذير زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر (في 26 حزيران 2011) طلاباً من أتباعه من دكتاتورية جديدة
تمارسها أحزاب شيعية في الجامعات، فيما أكد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي (في 19
تموز 2011) أن عودة العراق إلى الدكتاتورية وحكم الفرد لن ينجح، كما حذرت القائمة
العراقية (في 14 أيلول 2011)، من الممارسات الديكتاتورية في العراق بعد التضييق
على ناشطين في عدد من منظمات
المجتمع المدني، لكن الاتهامات الأبرز بتكريس
الديكتاتورية وجهت إلى
رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته من قبل القوى المعارضة
وحكومة
إقليم كردستان.
واعتبر الملا
أن "من يريد أن يقف أمام إرادة الشعوب فليبدأ بتحضير قبره من الآن لأننا نقول
إن اليوم عصر الشعوب وليس عصر الأنظمة الدكتاتورية"، مبيناً أن "الكلمة الحرة
والإرادة الحرة استطاعت أن تنهي أعتى الدكتاتوريات في المنطقة".
وكان الملا دعا في وقت سابق اليوم إلى محاسبة كل من يسعى إلى انتهاك
الدستور ومصادرة حق الشعب في التظاهر والتعبير عن رأيه، فيما حمل جميع الأحزاب
السياسية مسؤولية الاعتداء على المتظاهرين.
ويعيش العراق أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي،
على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان
بسحب الثقة من نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها
في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وأن
تعلن عن إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها في 6 شباط 2012.
يذكر أن العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق أياد
علاوي ورئيس
الوزراء نوري المالكي تشهد توتراً يتفاقم
مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما
عالقة من دون حل، كما تدور خلافات بينهما على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار
المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك الالتزام باتفاقيات
أربيل، فضلاً عن التصريحات
الإعلامية والتراشق المتبادل.