السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب رئيس
مجلس النواب عارف طيفور،
الثلاثاء، المطالبين بالإفراج عن
وزير الدفاع
في النظام السابق سلطان هاشم إلى تذكر "الجرائم الوحشية ومجازر الإبادة والأنفال
والمقابر الجماعية"، مطالبا إياهم بعدم
التدخل في الأحكام الصادرة من قبل
المحكمة الجنائية العليا بحق رموز النظام السابق.
وقال طيفور في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "هناك أصوات وللأسف الشديد تنادي وتدعو
بشتى الطرق لإطلاق سراح مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وتتعمد المزايدة على حساب دماء
الأبرياء".
ودعا طيفور المطالبين بإصدار قرار العفو والإفراج عن هاشم إلى أن "يتذكروا الجرائم الوحشية ومجازر الإبادة والأنفالات
التي أرتكبت على أيدي أزلام الدكتاتور ضد الشعب الكردي ولا ينسى المقابر الجماعية التي
طالت أبناء شعبنا العراقي".
وطالب طيفور "بعدم التدخل في شؤون القضاء
ومحاولة إعاقة تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة والقطعية من المحكمة الجنائية العليا بحق
رموز النظام السابق"، مشيرا إلى أن "محاسبة هؤلاء المجرمين القتلة وإعدامهم
وفق القانون هو بمثابة تطبيق العدالة السماوية وإحقاق الحق لإنصاف عوائل الشهداء وذويهم".
وكان الأمين العام لحركة العدل والإصلاح عبد
الله حميدي عجيل الياور دعا أمس الاثنين (13 شباط الحالي)، الرئاسات الثلاث إلى
تخفيف الحكم الصادر بحق وزير دفاع نظام النظام السابق سلطان هاشم، فيما حذر مما سيتركه
تنفيذ الحكم من أثر في نفوس العراقيين، اعتبر أن تنفيذه لا يخدم
العراق ولا يحل المشاكل
بل يعرقلها.
وأكد رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي،
في 10 شباط الحالي، وجود دوافع سياسية وراء عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير الدفاع
في النظام العراقي السابق سلطان هاشم، وفيما لفت إلى أن هيئة رئاسة الجمهورية تعتبر
إعدام القادة العسكريين يتناقض مع توجهات
المصالحة الوطنية، شدد على ضرورة تنفيذ حكم
القضاء بحقهم حتى يكونوا نموذجا لغيرهم من الضباط.
فيما أكد ائتلاف دولة القانون، في 25 تشرين الثاني
الماضي، وجود خلاف بشأن صلاحيات رئيس الجمهورية وخاصة تعطيل أحكام الإعدام، مشيرا إلى
ضرورة عدم استخدام هذا الحق بشكل سياسي لتعطيل تلك الأحكام، فيما اعتبر اتخاذ قرار
سياسي بإيقاف الأحكام بعد اكتسابها الدرجة القطعية إساءة كبيرة للضحايا.
ورفض رئيس الجمهورية
جلال الطالباني سابقاً التوقيع
على إعدام رئيس النظام السابق
صدام حسين كما رفض التوقيع على إعدام وزير الدفاع في
النظام السابق سلطان هاشم احمد وآخرين، قائلا حينها "إنني من بين المحامين الذين
وقعوا على التماس دولي ضد عقوبة الإعدام في العالم وستكون مشكلة بالنسبة لي لو أصدرت
محاكم عراقية هذه العقوبة".
ويثير امتناع رئيس الجمهورية جلال الطالباني
عن التوقيع على قرارات الإعدام على اختلاف المحكومين جدلاً بين القوى السياسية، بسبب
وجود محكومين بقضايا إرهابية وجنائية بينهم قادة في الحكم السابق.
وخول الطالباني، في 13 حزيران 2011، نائبه خضير
الخزاعي بالتوقيع على أحكام الإعدام، فيما خول في الـ19 من تموز الحالي نائبه طارق
الهاشمي بالتوقيع على أحكام الإعدام.
وتتصاعد الأصوات المطالبة بعدم تنفيذ حكم الإعدام
بحق وزير الدفاع سلطان في النظام السابق هاشم ورئيس الأركان حسين رشيد، إذ اعتبر مجلس
شيوخ وعشائر محافظة صلاح الدين تنفيذ الحكم ضربة "قاصمة" لمشروع المصالحة
الوطنية، محذراً من التأثيرات السلبية لعمليات الإعدام على التوافق الوطني، فيما طالب
مجلس محافظة نينوى بالعفو عنهم ترسيخاً لمفهوم المصالحة الوطنية، كما حذر نواب من
نينوى
من تداعيات على الساحة العراقية في حال تنفيذ الحكم، فيما اعتبر تجمع عراقيون برئاسة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي إعدام المسؤولين السابقين تأسيساً لدكتاتورية جديدة تستخدم
المؤسسة العسكرية لضرب المعارضين، وترك الحدود مكشوفة للعدوان الخارجي، داعياً الحكومة
العراقية إلى إعادة النظر بالقرار حفاظاً على الأسس والمبادئ العسكرية.