السومرية نيوز/ بغداد
التقى
رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء،
بالسفير
الكويتي في بغداد واتفقا على زيارة الأول إلى الكويت قبل انعقاد القمة
العربية، فيما نقل المؤمن رغبة الكويت بتطوير العلاقات كافة مع
العراق.
وقال بيان صدر عن
مكتب المالكي وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي التقى بسفير الكويت علي
المؤمن بمكتبه ببغداد"، مشيرا إلى أن "الطرفين اتفقا على يزور المالكي
دولة الكويت قبل انعقاد
القمة العربية في بغداد".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط
الحالي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن
حلي، أن القمة العربية المقبلة ستعقد ببغداد في الـ29 من آذار المقبل، فيما أكد أن
الحكومة العراقية جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين بالقمة، فيما أكد
بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، اعتبر أنه مقبل على مرحلة سيترأس
خلالها العمل العربي.
ووصل نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي وصل، في (30
كانون الثاني 2012)، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام لبحث
استعدادات العراق لاستضافة القمة العربية المقبلة.
وأجلت
الجامعة العربية، في الخامس من أيار 2011، القمة العربية
التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي
بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع "الجديد وغير المناسب"
لانعقاد القمة وللخروج من خانة العناد.
ودعا المالكي إلى "الانطلاق نحو مرحلة جديدة تسودها الثقة
والاحترام المتبادل وطي صفحة الماضي"، مؤكدا "حرص العراق على بناء
علاقات بناءة مع جميع الدول العربية سيما دولة الكويت".
من جانبه، نقل السفير الكويتي "رغبة أمير دولة الكويت الشيخ
صباح الأحمد الجابر الصباح بتطوير العلاقات الثنائية على كافة المستويات مع
العراق".
وأصدر
مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833 في العام 1993 ينص على
ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية
لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين أولاً،
إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن
ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان
ومنطقة
أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية
يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ
بعد أن قررت
بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء
الراحل
عبد الكريم قاسم الاعتراف بها، ودعا حينذاك إلى ضم الكويت لقضاء
البصرة،
وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها
حزب البعث عام 1963 بعد
إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في
مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعانيه، إلا أن
الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990
غزو الكويت على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على بعض الآبار
النفطية.العراقية، فيما حث السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون العراق في 16
تشرين الثاني من العام الماضي،على الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وبخاصة فيما
يتعلق بقرار
مجلس الأمن رقم (833) بشأن ترسيم الحدود بينهما للخروج من طائلة أحكام
الفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة.