السومرية نيوز/
بغداد
اعلن مستشار
رئيس الوزراء لشؤون
المصالحة الوطنية عامر
الخزاعي ،الخميس، انضمام احد القادة البارزين في تنظيم (الجيش الاسلامي في جنوب
بغداد) الى مشروع المصالحة الوطنية، وهو ثاني قائد في تنظيم مسلح يعلن انضمامه للمصالحة خلال اقل من يومين.
وقال الخزاعي في حديث لـ"
السومرية نيوز" إن "القائد
العسكري لتنظيم الجيش الاسلامي في مناطق
جنوب بغداد انضم الى مشروع المصالحة
الوطنية وقرر ترك العمل المسلح".
وبين الخزاعي انه التقى
القائد العسكري للجيش الاسلامي
في جنوب بغداد "صباح اليوم" وتم خلال اللقاء موافقته على الانضمام لمشروع المصالحة الوطنية".
ورفض الخزاعي اعطاء اسم القائد العسكري للجيش الاسلامي
في مناطق جنوب بغداد أي معلومات اخرى لاسباب قال إنها "أمنية"
ويأتي الاعلان عن انضمام القائد العسكري للجيش الاسلامي
في مناطق جنوب بغداد بعد يوم واحد من اعلان الخزاعي انضمام احد المسؤولين البارزين في تنظيم (جيش
الطريقة النقشبندية في العراق) إلى مشروع المصالحة الوطنية.
وتؤكد مستشارية المصالحة الوطنية أن عدم الاعلان عن اسم القائد العسكري
لتنظيم الجيش الاسلامي في جنوب بغداد ومن قبله الامير العسكري العام لتنظيم جيش الطريقة
النقشبندية جاء بسبب المخاوف من استهدافهما على يد الجماعات المسلحة كما حصل مع العديد
من قادة الجماعات المسلحة الذين انضموا لمشروع المصالحة، اخرهم القيادي
المنشق عن تنظيم القاعدة الملا
ناظم الجبوري الذي اغتيل بعد ايام من عودته إلى بغداد من العاصمة
الاردنية عمان. وقد اعتبر الخزاعي حادثة الاغتيال حينها بأنها مؤلمة للمصالحة الوطنية
والفصائل المسلحة التي انضمت لمشروع المصالحة.
وأسس الجيش الاسلامي الذي يعتبر من ابرز التنظيمات
المسلحة السنية في
العراق بعد العام 2003 ويضم وفقا لمسؤولين عراقيين عناصر من ضباط
الجيش والمخابرات العراقية وأعضاء سابقين في
حزب البعث المنحل
وتعد مناطق جنوب العاصمة العراقية بغداد والتي تضم
الدورة واليوسفيه والمحمودية واللطيفية والاسكندرية والحفريه والصويره من ابرز
المناطق الساخنة ابان فترة العنف الطائفي في عام 2006،2007 حيث شهدت اختطاف وقتل
العشرات من المواطنين، كما لاتزال تشهد بين الحين والاخر اعمال العنف يعتقد
مسؤولية تنظيم القاعدة عنها.
وكان مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية
عامر الخزاعي أكد، في 29 كانون الأول 2011، أن المصالحة الوطنية تستثني القاعدة وحزب
البعث الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي، مبينا أن الكثير من الفصائل المسلحة
أدركت أن العملية السياسية ماضية بشكل طبيعي.
وأعلن الخزاعي في الـ23 من آذار 2011، عن انضمام
خمسة فصائل مسلحة إلى العملية السياسية بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات
المتحدة الأميركية.
كما أكد في الرابع من تموز الماضي 2011، خلال
مؤتمر صحافي، أن الفصائل المسلحة التي انخرطت في عملية المصالحة الوطنية يمكن لها المشاركة
مستقبلا في العملية السياسية، وأن تشكل أحزاباً وفق القانون، في حال عدم وجود مذكرة
بحقهم من القضاء العراقي، مشيرا إلى أن تلك الفصائل ألقت سلاحها وهي مستعدة للإسهام
في مكافحة الإرهاب.
وكانت
وزارة الدولة لشؤون المصالحة
الوطنية ذكرت، في التاسع من حزيران 2011، قبل أن تتحول الى مستشارية في
مجلس الوزراء
بعد الترشيق الحكومي، أن سقف المصالحة مرفوع للعراقيين كافة إلا من استثنى نفسه أو
استثناه الدستور، وبينت أن الكثير من أفراد الفصائل المسلحة انضموا إلى مشروع المصالحة،
كشفت عن أن
قانون المساءلة والعدالة "لا يستثني من البعثيين إلا القليل".
وشهد العراق بعد العام 2003 ظهور وانتشار فصائل
وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية، في حين وصفها آخرون بالجماعات
الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية واضحة، ولبعضهم الآخر توجهات قومية، وبعضهم
ذو توجهات دولية أو إقليمية.