السومرية نيوز/
بغداد
أعتبر النائب عن
القائمة العراقية خالد العلواني، الأحد، أن اكتشاف مصادر مشعة جديدة في
مدينة الفلوجة تؤكد حجم "جريمة"
الجيش الأميركي تجاه المدينة، داعيا
الحكومة العراقية إلى إنقاذ سكان
الفلوجة من تلك
الإشعاعات، فيما طالب بمحاسبة المسؤولين عن حربي الفلوجة الأولى والثانية.
وقال احمد العلواني في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "اكتشاف مصادر مشعة جديدة في مدينة الفلوجة
جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال الأميركي منذ غزوه للعراق عام 2003"، مبينا أن "اكتشاف هذه المصادر تؤكد حجم الجريمة التي قام بها الاحتلال البغيض تجاه
هذه المدينة المظلومة التي تعاني إلى يومنا هذا من كوارث صحية
وبيئية نتيجة استخدام الجيش الأميركي أبان حربه على المدينة الأسلحة المحرمة دولياً".
وكانت كوادر صحية في
محافظة الأنبار اكتشفت بالتعاون مع بيئة المحافظة على مواد مشعة في الحي
الصناعي لمدينة الفلوجة، ويؤكد القائمون على فريق المسح أنها نتيجة للعمليات العسكرية
التي قامت بها القوات الأميركية في المدينة خلال عامي 2003 و 2004.
ودعا العلواني وهو نائب عن محافظة
الأنبار الحكومة
ووزارة
الصحة إلى "إنقاذ ما يمكن إنقاذه من سكان المدينة، نتيجة العثور على الكثير من
حالات التشوه الخلقي والأمراض السرطانية بين سكان المدينة سببتها أسلحة قوات جيش الاحتلال الاميركي التي تحتوي على إشعاعات تنتج عنها مثل هكذا أمراض"، مطالباً "بمحاسبة
المسؤولين عن حربي الفلوجة الأولى والثانية".
وتابع العلواني "صرحنا
لأكثر من مرة في وسائل الإعلام بخصوص قضية مدينة الفلوجة وما تعانيه اليوم من كوارث
إنسانية يندى لها الجبين، وطالبنا باعتبار الفلوجة مدينة منكوبة"، معربا عن أسفه
الشديد "لعدم وجود اهتمام من جانب
الحكومة المركزية بهذا الأمر".
ودعا العلواني منظمات
المجتمع المدني ومنظمات
حقوق الإنسان الدولية ولجنة حقوق الإنسان النيابية إلى "زيارة مدينة الفلوجة والإطلاع على
حجم الكارثة التي حلت بها".
وسبق للنائب خالد عبد الله العلواني أن طالب،
في الثالث من كانون الثاني الأول، بمحاسبة المسؤولين عن حرب الفلوجة الأولى والثانية،
وأكد أن نسبة الوفيات من الأطفال بلغت 24 % بسبب الأسلحة المحرمة التي استخدمتها القوات
الأميركية في تلك الحربين، كما اتهم رئاسة
مجلس النواب بإهمال طلب اعتبار أحداث الفلوجة إبادة جماعية لإغراض سياسية.
وكان مجلس النواب العراقي ألغى في جلسته الـ51
من الفصل التشريعي الأول التي عقدت، في الثالث من نيسان الماضي، التصويت على اعتبار
أحداث الفلوجة إبادة جماعية.
ولاقت قضية المطالبة باعتبار أحداث الفلوجة إبادة
جماعية في حينها تأييداً من بعض الكتل السياسية لاسيما
التحالف الوطني الذي أكد أنه
سيؤيد المطالبة بالتحقيق مع
إياد علاوي حول "جريمة" الفلوجة التي جرت خلال
فترة توليه
رئاسة الوزراء في حال طالبت العراقية بذلك.
فيما اتهم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي،
المطالبين باستجوابه على خلفية أحداث الفلوجة بارتكاب جرائم جماعية في جميع أنحاء
العراق
وتعذيب المعتقلين بالسجون، وفي حين أعتبر أن تلك المطالبات إنما تمثل استهدافاً للقائمة
العراقية، أكد في الوقت نفسه استعداده للخضوع للاستجواب مع جميع من كان في موقع المسؤولية.
وأكد معهد دولي صحي أمريكي في وقت سابق زيادة
الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية والوفيات بين الأطفال في مدينة الفلوجة، بسبب
استخدام القوات الأميركية الأسلحة المحرمة في حربها على مدينة الفلوجة.
ووقعت معركة الفلوجة الأولى في نيسان من عام
2004، على إثر قيام مسلحين بقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية العاملين ضمن شركة
بلاك ووتر الأميركية في مدينة الفلوجة، وتم التمثيل بجثثهم في الشوارع وتعليقها فيما
بعد على جسر في أطراف المدينة ويطل على
نهر الفرات، وانتهت المعركة بانسحاب القوات
الأميركية ووقع خلالها 450 قتيل وجريح من الطرفين، وتم على إثرها تشكيل لواء الفلوجة
المكون من 3000 عنصر يقومون بحماية المدينة على أن تختفي الظواهر المسلحة من المدينة،
ومنع دخول القوات الأميركية إلى الفلوجة بموجب الاتفاق الذي نص أيضا على تعويض ذوي
الضحايا وأصحاب المباني المدمرة.
فيما وقعت معركة الفلوجة الثانية في النصف الثاني
من شهر رمضان من العام 2004، حيث ضاعفت القوات الاميركية تعزيزاتها سبع مرات عن المعـركة
الأولى، وبلغت أعداد جنودها أكثر من 15 ألف جندي، مقابل حوالي 1000 مقاتل كانوا متحصنين
داخل المدينة، وانتهت المعركة بخسارة المسلحين وسيطرت القوات الأميركية على الفلوجة،
وفرض حصار عليها والعمل بنظام باجات لدخول الأهالي، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 1000
شخص مابين مسلح ومشتبه به، وتدمير أكثر من 4000 منزل و2000 محل تجاري، و300 معمل أهلي
وحكومي، وبلغ عدد القتلى والجرحى من أهالي المدينة 5200 شخص.