السومرية نيوز/ بغداد
حذرت الكتلة البيضاء، الاثنين، من فشل الاجتماع الوطني في حال اقتصاره على مناقشة مطالب الكتل السياسية من دون مطالب الشعب، داعية إلى إشراكها وجميع القوى السياسية في الاجتماع، فيما طالبت القوى السياسية بالابتعاد عن المزايدات والمطالبات بالمناصب.
وقال النائب عن الكتلة عزيز شريف المياحي في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الاجتماع الوطني
يعتبر فاشلا من الآن فيما لو اقتصر على مناقشة مطالب الكتل السياسية والتفاوض عليها
دون التطرق إلى مطالب المواطن العراقي"، مشددا على ضرورة أن "يكون الغرض
الأساس منه هو حل المشاكل التي يعاني منها المواطن وفقا للدستور".
وأضاف المياحي أن "الاجتماع الوطني في حال
كان يراد منه أن يكون فاعلا من جميع النواحي فمن الضروري إشراك كافة القوى الوطنية
فيه سواء كانت مشاركة في الحكومة أو غير مشاركة فيها"، عازيا ذلك إلى "إعطاء
الفرصة لتلك القوى في صنع القرار العراقي ورسم السياسة الداخلية والخارجية للبلد سياسيا
واقتصاديا".
وتابع المياحي أن "الاجتماع الوطني يجب أن
يركز على مراعاة متطلبات المواطن العراقي واحتياجاته من الخدمات وغيرها والدعوة إلى
وحدة الصف العراقي"، مطالبا القوى السياسية بـ"الابتعاد عن المزايدات السياسية
والمطالبات بالمناصب على حساب معاناة الشعب العراقي".
وكانت
اللجنة التحضيرية عقدت، مساء أمس
الأحد، (19 شباط الحالي) اجتماعا بحضور ممثلي
القائمة العراقية والتحالف الوطني والتحال الكردستاني،
كما عقدت في (15 شباط الحالي )، اجتماعاً في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب
أسامة النجيفي، في حين أكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الاجتماع
ناقش جميع الأوراق المقدمة من قبل الكتل.
وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال
الاجتماع الذي عقدته، في (6 شباط 2012)، عن الاتفاق على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع
مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال
الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات
أربيل.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.