السومرية نيوز/ بغداد
هدد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الاثنين، باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى سلبيا تجاه طلب نقل
قضيته إلى كركوك، مؤكدا أن المجتمع الدولي أبدى تعاطفا ملموسا معه، فيما أشار إلى انه باق في
إقليم كردستان لتادية مسؤولياته.
وقال طارق الهاشمي خلال مؤتمر صحافي
عقده، اليوم، في أربيل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "المحامين قدموا
طلبات لمجلس القضاء وسأنتظر الرد عليها"، مبينا أن "هذه الطلبات تتمثل
بتطبيق المادة 55 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ونقل الدعوى أصوليا إلى
كركوك".
وأضاف الهاشمي أن محاميه طلبوا
"تطبيق المادة 92/6 من الدستور ونقل الدعوى من المحكمة الجنائية إلى المحكمة
الاتحادية العليا لأنها صاحبة الاختصاص الحصري، فضلا عن رفع السرية عن
التحقيقات"، مشيرا إلى أن "السرية تقدح في العدالة والعلانية مبدأ
مهم".
وتابع الهاشمي أنه "ذا جاء الرد
سلبيا فهذا يعني أن
مجلس القضاء مصمم على حرماني من حقي في توفير فرصة قضاء عادل
وكما ورد في الدستور وعندها سأحدد موقفي من القضاء بشكل نهائي وسألجأ مباشرة إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده"، مؤكدا أن الأخير "أبدى تعاطفا ملموسا
والاستماع إلى وجهة نظري".
وجدد الهاشمي رغبته بـ"المثول امام
قضاء عادل وفي ظروف توفر الوصول الى الحقائق الناصعة دون تزوير او تدليس او اكراه"، مبينا "انا في هذا المجال الاكثر حرصا كون الموضوع يتعلق بالحق والعدل فضلا عن مساسه بسمعتي
التي حاول خصمي ان ينال منها في الافتراء الباطل".
واكد نائب رئيس الجمهورية "سابقى في إقليم
كردستان العزيزة لاودي ما علية من مسؤولية وطنية وسياسية"، معبرا عن شكره وامتنانه " للموقف المشرف والمسؤول للرئيس جلال
اطالباني واقليم كردستان رئيسا وحكومة وشعبا والشكر موصول لكل الشرفاء في الداخل والخارج
الذي وقفوا معي في هذه المحنة".
وكانت الهيئة التحقيقية
بشأن قضية الهاشمي، أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية
مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف
زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.
وسبق وأن قرر مجلس
القضاء الأعلى، في (18 كانون الأول 2011) تشكيل هيئة تحقيقية حول الاتهامات في القضايا
المنسوبة لحماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
ويقيم الهاشمي الذي
صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية
في (19 كانون الأول 2011)، عبر فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد
حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني
في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت
ومكان داخل
العراق.
وكشف مصدر كردي مطلع،
في (8 كانون الثاني 2012) لـ"السومرية نيوز"، أن الهاشمي انتقل من مقر إقامته
في مدينة
السليمانية إلى اربيل بحماية من رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، بعد
مطالبة عشيرة الرئيس جلال الطالباني بتسليمه إلى القضاء في بغداد على خلفية تورط عناصر
حمايته بمقتل عضو محكمة التمييز القاضي نجم الطالباني.
وأعلنت وزارة الداخلية
في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين
متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات
من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث تحت قيادة
الهاشمي.
وناشد الهاشمي، في
(31 كانون الثاني 2012)، الرئيس جلال الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها
"تجاوزات"
رئيس الوزراء نوري المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً
أنها ألحقت "العار" بالعراق، فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب
وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
وطالب الهاشمي في وقت سابق أيضاً بنقل قضيته إلى
محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض مجلس القضاء الأعلى نقل قضيته إلى إقليم كردستان،
وإعلانه أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة،
فيما رفض المجلس الطلب.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على
خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي
بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي
الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في
(29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.