السومرية نيوز/
بغداد
أدان حزب
المؤتمر الوطني الذي يتزعمه احمد الجلبي، الأربعاء، عمليات
الاستهداف التي تعرض لها وكلاء المرجعية الدينية في عموم
العراق، واعتبر أن تلك
العمليات محاولة "لإثارة النعرات والشقاق" بين العراقيين، محذرا من
المساس بالمرجعية او وكلائها بأي شكل من الأشكال.
وقال الحزب في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، "نحذر من المساس بها (المرجعية الدينية) او التعرض
اليها بسوء بأي شكل من الأشكال, ونعتقد جازمين بأن أي محاولة للتطاول على
مقام المرجعية الدينية هي مؤامرة تستهدف العراق شعبا وارضاً, ترمي الى تعطيل مسار
الحياة بإبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تنفيذا لأجندة مشبوهة لا تريد
للعراق الاستقرار, وكذلك محاولة مفضوحة لإثارة النعرات والشقاق بين
العراقيين".
وأضاف البيان أنه "في الوقت الذي نحمد الله سبحانه وتعالى
على سلامة وكلاء المرجعية الدينية
المباركة, فأننا نستنكر وندين هذا الاعتداء
الجبان الذي يمثل اعتداءا سافرا على مقام المرجعية الدينية الموقرة وبالتالي
على قيم ومعتقدات أبناء الشعب العراقي, وكذلك اعتداء على الدستور العراقي الذي نص
على احترام وتبجيل المرجعيات الدينية لما تمثله من رمزية ولموقعها الأبوي والروحي
المهاب لدى كافة العراقيين".
ودعت قيادة المؤتمر الوطني العراقي، السلطات "لملاحقة الأيادي
الآثمة التي ارتكبت هذا الاعتداء السافر, والضرب بقوة القانون على كل من تسول له
نفسه إثارة الفتن وخلق البلبلة بين أبناء الشعب الواحد", داعياً "الشعب
العراقي الى التمسك بالوحدة والالتزام بالقانون وعدم الانجرار وراء الصيحات
المشبوهة".
واعتبر البيان مواقف المرجعية الدينية "صمام الأمان
والحصن الحصين الذي يركن اليه العراقيون في الملمات ويهرعون اليه في السراء
والضراء"، مبيناً أن "العراقيين يعتزون بالدور
العظيم الذي اضطلعت به
المرجعية المباركة على مدار السنين بالحفاظ على هوية الشعب العراقي ووحدته ودرء
المخاطر الجسام عنه مضحية في سبيل ذلك بالغالي والنفيس".
وكان وكيل
السيد السيستاني في منطقة حي المعلمين جنوب
النجف الشيخ
محمد البيضاني، نجا في وقت سابق من اليوم الاربعاء، من هجوم بقنبلة يدوية ألقاها
مجهول أمام مسجد كان يصلي به.
ويعتبر حادث استهداف الشيخ البيضاني الثاني من نوعه الذي يسجل
اليوم ضد وكلاء المرجع
السيستاني، إذ كان مجهول ألقى، صباح اليوم ايضا، قنبلة
يدوية على منزل وكيل المرجع الديني
علي السيستاني الشيخ حسين النقيب في ناحية
الطليعة (40كم جنوب بابل) وأسفر عن إلحاق أضرار مادية بالمنزل من دون وقوع خسائر
بشرية.
وشهدت
محافظة بابل خلال الأسبوع الحالي العديد من عمليات
استهداف وكلاء ومساجد ومدارس دينية تابعة للمرجع الديني علي السيستاني حيث انفجرت
عبوة ناسفة في (19 شباط الحالي) بالقرب من المدرسة الدينية التابعة للمرجع السيستاني
في ناحية القاسم، 16 كم جنوب
الحلة، فيما أحبطت قوة أمنية محاولة لاستهداف منزل
وكيل السيستاني أياد الشريفي بعبوة ناسفة في حي الأكرمين جنوب الحلة، من دون حدوث
أضرار، كما أبطلت قوة من وحدة مكافحة المتفجرات في الـ20 من شباط الحالي، مفعول
عبوة ناسفة كانت مزروعة بالقرب من منزل وكيل السيستاني محمد عليوي في حي
الكرامة،
وسط الحلة.
فيما أعلنت قيادة شرطة محافظة بابل، في الـ19 من شباط
الحالي، عن اتخاذها إجراءات أمنية لحماية مكاتب المراجع الدينية وكبار مقلدي
المرجع علي السيستاني، مؤكدة أنه تم منع مرور السيارات بالقرب من تلك المكاتب
تحسبا لاستهدافهم من قبل مسلحين.
كما شهد الأسبوع الحالي عدة محاولات لاستهداف وكلاء
المرجع الديني علي السيستاني، إذ نجا أحد وكلاء المرجع الديني علي السيستاني
بمحافظة
ذي قار، يوم السبت (18 شباط 2012) من محاولة اغتيال بهجوم بقنبلة يدوية
ألقاها عليه مجهول في ناحية قلعة سكر شمال المحافظة، سبقه هجومان مسلحان استهدف
الأول منزل أحد كبار مقلدي المرجع الأعلى علي السيستاني وهو شقيق إمام مسجد العروة
الوثقى، شمال
الديوانية، ونفذ بقنابل يدوية، أسفرت عن إلحاق أضرار مادية بالمنزل
دون حدوث خسائر بشرية، كما نفذ الهجوم الثاني بقنابل يدوية ايضا واستهدف منزل
معتمد المرجع السيستاني الشيخ باسم الوائلي، في حي العروبة وسط الديوانية، مما أدى
إلى أضرار مادية في المنزل دون وقوع خسائر بشرية.
وتاتي محاولات استهداف ممثلي المرجعية الدينية بعد تعرض
العديد من مكاتب رجل الدين محمود الحسن الصرخي في محافظات
الفرات الأوسط الجنوب
إلى عمليات إحراق حيث أضرم مجهولون، في الـ20 من شباط الحالي، النار بحسينية تابعة
للصرخي في ناحية ال بدير التابعة لقضاء عفك،( 45 كم شرق الديوانية)، فيما أضرم
مجهولون النار بمكتب لرجل الدين محمود الحسني الصرخي في ناحية البدير، 20 جنوب
الديوانية، كما تعرض مسجد قيد الإنشاء يعود إلى أنصار الصرخي
جنوب غرب البصرة، إلى
الاحراق بعد يومين على إصابة خمسة أشخاص بينهم عنصران في الشرطة بحريق أضرمه
مواطنون غاضبون في مكتب الصرخي في قضاء الرفاعي شمال
الناصرية، يوم الجمعة، 17
شباط الحالي.
ونددت المرجعية الدينية في النجف،(19 شباط 2012)
باستهداف عدد من معتمدي ووكلاء المرجعية في محافظتي ذي قار والديوانية وبابل،
معتبرة إياه محاولة لتقويض دورها، فيما طالبت
الأجهزة الأمنية بحماية وكلائها
ومعتمديها أسوة ببقية أبناء الشعب العراقي.