السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، الخميس، الى مراجعة شاملة للملف الامني، على خلفية التفجيرات التي ضرت
مناطق متفرقة من البلاد واسفرت عن سقوط أكثر من 484 شخصا بين قتيل وجريح، واعتبر
أن هكذا خروق لم تكن لتحصل لولا "فساد"
الأجهزة الأمنية وانشغالها
بالسياسة.
وقال بيان صدر عن مكتب الهاشمي، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "هذه الخروق والحوادث الامنية ما
كانت لتحصل لو تم تحصين الاجهزة الامنية ضد الفساد من جهة، وركزت تلك الاجهزة على
العمل المهني في متابعة الجماعات الإرهابية، وعدم الهائها في الصراعات السياسية
الداخلية، واستغلالها من قبل البعض لتلفيق الاتهامات ضد الأبرياء والوطنيين
الشرفاء من جهة اخرى".
وابدى الهاشمي "استغرابه من
تكرار الخروقات الامنية رغم كل الجهود والأموال الطائلة والمعدات التكنولوجية
المتقدمة المستخدمة، حيث مازالت الأجهزة الأمنية عاجزة عن رصد وتعقب السيارات
المفخخة والإرهابيين حيث يتنقلون بحرية من مكان الى اخر مرورا بنقاط السيطرة
العديدة المنتشرة دون ان يتم اكتشافها"، وبين أن هذا "دليل جديد مخضب
بدم ابرياء يؤكد حقيقة واحدة مفادها ان ادارة الملف الامني لا تتناسب والتحدي
الحقيقي على الارض..".
ودعا الهاشمي الى "مراجعة شاملة
للملف الامني"، واختتم البيان متساءلا "لمصلحة من السكوت على هذه الخروق"،
مبدياً "استنكاره" لتفجيرات اليوم الخميس.
وهزت سلسلة تفجيرات،
صباح اليوم، العاصمة بغداد وست محافظات أخرى هي
صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى
والأنبار وكركوك، أسفرت عن سقوط نحو 484 شخصاً بين قتيل وجريح، واعترفت وزارة
الداخلية بوقوع 22 تفجيراً استهدفت 19 منطقة في أنحاء
العراق، كما اتهمت تنظيم
القاعدة و"الآخرين" بالوقوف وراءها، مؤكدة أنها تهدف إلى تحريك الفتن
الطائفية والسياسية ومنع العراق من أن يكون عملاقاً اقتصادياً.
واعتبرت
لجنة الأمن والدفاع النيابية تلك التفجيرات مؤشراً خطراً ودليلاً على عدم
جاهزية القوات المسلحة العراقية، فيما اتهم رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي جهات
خارجية لم يسمها بالوقوف وراء التفجيرات، مؤكداً أنها تهدف إلى إفشال
المؤتمر الوطني
العام والقمة العربية المزمع عقدها في ببغداد نهاية آذار المقبل.
فيما شدد التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر على ضرورة إعادة النظر في عمل المنظومة
الاستخبارية الأمنية على خلفية تفجيرات اليوم، داعياً إلى إجراء تغييرات مدروسة
ومهنية من حيث الخطط والقيادات الأمنية، فيما طالب السياسيين بحل خلافاتهم والتوجه
إلى تحقيق الأمن والوقوف في وجه مخططات "البعث التكفيري".
كما دعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الحكومة إلى
الاستقالة في حال لم تكن
قادرة على تحمل مسؤوليتها في حفظ الأمن، معتبرة أن سلسلة تفجيرات اليوم تعكس بوضوح
الإخفاقات في ضبط الملف الأمني وتوفير الأجواء السياسية الملائمة.
يذكر أن التصعيد الأمني المستمر منذ بداية العام الجديد 2012، يتزامن مع بقاء
الوزارات الأمنية شاغرة والأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، عقب إصدار مذكرة قبض
بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، وتقديم رئيس
الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة
العراقية أيضاً
صالح المطلك، إلى جانب العديد من القضايا التي تشكل موضع خلاف بين
الكتل السياسية.