السومرية نيوز/
بغداد
دعت حركة شبابية قادت التظاهرات التي انطلقت في
25 شباط من العام الماضي رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى مناظرة علنية، فيمت أكدت
استمرار جهودها لإسقاط الحكومة التي يرأسها، معتبرة أنه على رأس مرحلة استبدادية.
وقالت حركة شباط أيلول في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، "مع إطلالة يوم (الغضب المجيد) السبت الخامس والعشرين من
شباط، ندعو شعبنا للتظاهر في
ساحة التحرير ببغداد وباقي المحافظات"، مبينة أنه
"نداء للمظلومين الذين وجدوا في الحركة التي انطلقت يوم الخامس والعشرين من شباط
2011، واستمرت حتى التاسع من أيلول من العام نفسه، فرصتهم للخلاص من الظلم والاستبداد".
وأضاف البيان أن "الحركة تدعو رئيس
الوزراء نوري
المالكي إلى مناظرة علنية مع أحد ناشطيها ليدافع الأول عن حكومته ونهجها
الاستبدادي ويدافع الثاني عن شعبه ويعبر عن همومه"، مؤكداً أن "جهد الحركة
سيستمر حتى إسقاط حكومة المالكي، الذي بات رأس هذه المرحلة الاستبدادية والعائق الأول
أمام تحقيق حرية الشعب العراقي"، حسب البيان.
وشدد البيان على "ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ
وطني تعد لانتخابات مبكرة ولمجلس تأسيسي يكتب دستوراً يعبر عن الإرادة الوطنية ويؤسس
لدولة تقوم على العدل وصون كرامة الإنسان".
واتهم البيان أجهزة الحكومة بـ"زرع عناصرها
لإرباك صفوف ساحة التحرير وتشتيت صوتها".
وكانت حركة شباط ايلول أمهلت، في 14 شباط 2012،
الحكومة العراقية أسبوعاً للتنحي، ودعت إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني تشرف على انتخابات
مبكرة.
ودعا ائتلاف ثورة الـ25 من شباط، في 7 شباط
2012، الشعب العراقي إلى الخروج بتظاهرات جديدة في الذكرى الأولى للثورة، محذراً من
أن ما سماها "المقاومة العراقية" ستحمي
الثورة في حال تكررت اعتداءات القوات
الحكومية على المتظاهرين، فيما لفت إلى وجود متغيرات محلية وإقليمية ستساعد على حسم
الثورة.
وشهد
العراق في (25 شباط 2011) وما أعقبها، تظاهرات
جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة،
نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة
الإنترنت.
وتعهد
رئيس الوزراء نوري المالكي عقب التظاهرات
بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات وأمهل الوزارات والمجالس المحافظات مائة يوم لتحسين الخدمات
انتهت في 7 حزيران الماضي، من دون تحقيق نتائج تذكر.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في
القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية تورطه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة
العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر
الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، وأمس الاثنين (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعتها جلسات
مجلس الوزراء.