السومرية نيوز/
كربلاء
انتقد معتمد المرجعية الدينية في كربلاء أحمد
الصافي، الجمعة، تخصيص
مجلس النواب 50 مليون دولار لشراء سيارات مصفحة لأعضائه، فيما أكد أنه لا صلة
للمرجعية باستهداف مكاتب المرجع محمود الحسني الصرخي.
وقال الصافي خلال خطبة الجمعة إن "الأمن لابد أن يوفر لجميع
المواطنين ولا يقتصر على فئة بعينها لأن واجب أعضاء مجلس النواب والحكومة يتمثل في
حل مشاكل المواطنين والارتقاء بالبلد وتوفير الأمن للجميع"، منتقدا "مجلس
النواب لتخصيصه 50 مليون دولار لشراء سيارات مصفحة لأعضائه".
وأضاف الصافي "كنت أتمنى أن تشّرع قوانين لحماية جميع الناس لأنه
من المفترض أن يفكر بالشعب أولا وبعد ذلك يفكر بنفسه (البرلمان)"، مشيرا إلى
أن "بعض التحقيقات الإعلامية أشارت إلى وجود مئات القرى في
العراق لا يشرب
سكانها الماء الصالح".
ودعا الصافي إلى "تحويل المبالغ التي خصصت لشراء السيارات
المصفحة لبناء مجمعات لتنقية المياه في هذه القرى".
وكان مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني
للسنة التشريعية الثانية التي عقدت أمس الخميس (23 شباط الحالي) على شراء 350 سيارة
مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 50 مليون دولار.
وتساءل الصافي عن "الأسباب التي تقف وراء تكرار الخروق الأمنية
وتحول دون تمكن
الأجهزة الأمنية من ضبط الأمن بحيث أصبحت الأعذار هي ما تجيده بعض
الجهات بعد كل عمليات تفجير"، مشددا على "ضرورة أن "تضع الأجهزة
الأمنية حدا لما يجري من خروق أمنية، كما لابد من القضاء على رؤوس الإرهاب ووقف
نزف الدم العراقي".
وهزت سلسلة تفجيرات، صباح اليوم، العاصمة
بغداد وست محافظات أخرى هي
صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى والأنبار وكركوك، أسفرت عن سقوط نحو 484 شخصاً بين
قتيل وجريح، واعترفت
وزارة الداخلية بوقوع 22 تفجيراً استهدفت 19 منطقة في أنحاء
العراق، كما اتهمت تنظيم القاعدة و"الآخرين" بالوقوف وراءها، مؤكدة أنها
تهدف إلى تحريك الفتن الطائفية والسياسية ومنع العراق من أن يكون عملاقاً
اقتصادياً.
وفي سياق آخر أشار الصافي إلى أن "المرجعية الدينية العليا لا
علم مسبق لها بما جرى من أحداث عنف في الأيام الماضية من إحراق عدد من مكاتب رجل
الدين محمود الصرخي"، مؤكدا أن "منهج المرجعية واضح للجميع الذي لا يشجع
على العنف حتى في أحلك الظروف التي مر بها العراق".
ولفت إلى أن "بعض وسائل الإعلام التي تناولت الأحداث الأخيرة
التي وقعت في مدن عدة وتمثلت بإحراق عدد من مكاتب الصرخي، لم تكن دقيقة"،
موضحا أن "المرجعية لا تتحمل مسؤولية تصرف هذا المكتب أو ذاك، كما هي لا تمثل
بمجموعة من الأشخاص".
وتعرضت مكاتب (شرعية) وحسينية ومسجد يعود للمرجع الديني محمود الحسني
الصرخي في محافظات
ذي قار والقادسية والبصرة إلى عمليات إحراق، حيث أضرم مجهولون،
في 19 شباط الحالي، النار في مسجد (فارس الحجاز) في ناحية
أم قصر، نحو
60 كم
جنوب غرب مدينة
البصرة، وذلك بعد يومين على إصابة خمسة أشخاص بحريق أضرمه
مواطنون غاضبون داخل مكتب لمرجعية الصرخي في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار، بينما
أحرق آخرون مكتباً يقع في ناحية السدير، نحو 20 كم
جنوب مدينة الديوانية، فيما
تعرضت الى حادث مماثل حسينية تقع في قضاء عفك، نحو 45 كم
شرق مدينة الديوانية.