السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
الحكومة العراقية، الأحد، أن العدد
الذي أكد حضوره
القمة العربية المقرر عقدها في بغداد يعد جيداً مقارنة بسابقاتها،
وفي حين أكدت أن سوريا لم توجه لها الدعوة لتعليق عضويتها بالجامعة العربية، فضلا
عن عدم دعوة المعارضة السورية، نفت وجود شروط لدى قطر لحضور القمة.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي
الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
العراق لا يشدد على مستوى
الحضور لقمة بغداد لكن يتمنى أن يكون بمستوى عال، والعدد الذي أكد حضوره جيد
مقارنة بالقمم السابقة"، مبيناً أن "
الجامعة العربية قالت سابقاً إن عدد
الزعماء الذين أكدوا الحضور يفوق القمم السابقة وهذا بالنسبة لنا يعد انجازاً
ونجاحاً للقمة".
وأضاف الدباغ أن "هناك عدة دول أبدت
سابقاً الاستعداد الكامل على لسان زعمائها لحضور القمة، كأمير
الكويت وملك
الأردن
وولي عهد أبو ظبي ووزير خارجية
البحرين ورئيس المجلس العسكري في مصر المشير طنطاوي،
فضلاً عن رؤساء تونس والجزائر ولبنان"، مؤكدا أن "هناك زعامات أبدت رغبة
لنا مباشرة بالحضور".
ولفت الدباغ إلى أن "سوريا لم توجه لها
الدعوة لأن عضويتها معلقة في الجامعة العربية، والعراق سيلتزم برأي
الجامعة"، موضحاً أن "المعارضة السورية على الرغم من كل التقدير
والاحترام لم يحصل اعتراف بها ونحن نمتثل لأمر الجامعة العربية وليس في حسابها أن
تدعو المعارضة للحضور".
ونفى الدباغ وجود "شروط قطرية لحضور قمة
بغداد"، موضحاً أن "
وزير الدفاع سعدون
الدليمي سيسلم الأربعاء المقبل
دعوة الحضور لأمير قطر".
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي، أكد أمس
السبت (26 شباط 2012)، أن العراق يمتلك السيادة الكاملة وجميع مؤهلات استقلاله
وإرادته، لافتاً إلى أنه لا يوجد أي بلد خال من المشاكل، فيما أشار إلى أن الجامعة
العربية أبلغته بأنه سيكون هناك حضور كبير على مستوى الزعماء والرؤساء في قمة
بغداد.
وسبق أن أكد مكتب
المالكي، في (23 شباط 2012)
أن مبعوثي العراق للزعماء العرب سيتوجهون لإيصال الدعوات الرسمية لحضور القمة
العربية المزمع تنظيمها في العاصمة بغداد نهاية شهر آذار المقبل.
يشار إلى أن وزير الخارجية
هوشيار زيباري
أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في (29
آذار المقبل)، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين
في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق
قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأجلت الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)،
القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً
على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد
وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن
وتونس وسوريا.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى
في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي
تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة
الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب
باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس
السابق صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران
في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين
العراق من جهة ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها
حرب
الخليج الثانية.