السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر ائتلاف أبناء العراق الغيارى،
الاثنين، أن قمة بغداد ليست هوية للعراق ليتشرف بها، فيما أعرب عن "خجله"
من مطالبة زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي بطرح الأزمة السياسية التي تشهدها
البلاد خلال
القمة العربية، ووصفه بأنه
"عانز وفاقد" للياقة السياسية.
وقال الأمين العام للائتلاف عباس المحمداوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "العراق يعتبر دولة مضيفة للقمة العربية، وهي
ليست هوية له ليتشرف بها"، مبيناً أنها "لا تضيف شرفاً له لكنها إنجاز يحسب للعراق".
وأضاف المحمداوي أن تصريحات زعيم القائمة العراقية إياد علاوي بطرح مشاكل قائمته خلال
اجتماعات القمة العربية، "أخجلت الجميع"، مؤكداً أن "لا علاقة للقمة بقضيتي
نائبي رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي ورئيس الوزراء صالح المطلك".
وتابع المحمداوي "كنت أظن أن علاوي يتمتع باللياقة
السياسية كما كان في السابق"، لافتا إلى ان تصريحاته تدل على أنه "أصبح عانزاً سياسيا".
وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي هدد، في (24 شباط
الحالي)، بأنه في حال لم يتم حل الأزمة السياسية "حالاً" فإن قائمته
ستكون مجبرة على تقديم مذكرة إلى
الجامعة العربية بعرض ملف الأزمة السياسية في
العراق في القمة المقبلة لمعالجتها كما تعالج الأزمات في دول عربية أخرى، مؤكداً
أن العراقية لا تريد أن يتم استغلال المؤتمر الوطني كجسر لتأمين استضافة القمة
فحسب من دون معالجة المشاكل الداخلية.
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في الأول من شباط
2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً أن
الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب
الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة
العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
كما أعلن
مكتب رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، في (23 شباط
الحالي) عن توجه مبعوثي العراق للزعماء العرب لإيصال الدعوات الرسمية لحضور القمة
العربية.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عقدت في (15 شباط
2012)، اجتماعاً في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما
أكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الاجتماع ناقش جميع الأوراق
المقدمة من قبل الكتل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية
التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس
الوزراء ورئيس مجلس النواب في الـ15 من كانون الثاني 2012.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني
والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27
كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.