السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، أن نظام
اللامركزية قد يؤدي إلى الشعور بالانفصال مع وجود التنوع القومي
والمذهبي، محذرا من إهمال العامل الخارجي في تنمية روح الانفصال، فيما
دعا إلى إعطاء الحكومات المحلية مزيدا من الصلاحيات ضمن توجهات الحكومة
المركزية.
وقال
المالكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر
اللامركزية في
العراق، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "نظام
اللامركزية قد يؤدي إلى الشعور بالانفصال، خصوصا إذا كان هناك تنوع قومي ومذهبي
وغير ذلك"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "العراقيين متمسكون بوحدتهم
الوطنية".
وحذر المالكي من "إهمال العامل الخارجي في
تنمية روح الانفصال"، مضيفا أن ذلك العامل "قد يكون مرده المخاوف من
تنامي قوة العراق التي يخشى منها البعض بسبب تأثيرات الماضي والسياسات
السابقة".
وكانت
وزارة الدولة لشؤون المحافظات عقدت، اليوم،
في العاصمة
بغداد، مؤتمر اللامركزية في العراق برعاية رئيس الوزراء نوري
المالكي وحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات والخبراء
والباحثين والمتخصصين في هذا المجال.
وأكد رئيس الوزراء أن "العراق بلد قائم على
أساس نظام ديمقراطي يحكمه الدستور، ويعمل على حل مشاكله بالطرق السلمية ولا يتدخل
بشؤون الآخرين، كما لا يسمح بالتدخل في شؤونه، لأنه عانى كثيرا من سياسات
التدخل"، مشيرا إلى أن "مهمتنا الأساسية هي بناء الدولة القوية بنظاميها
الإداري والسياسي".
وأضاف المالكي أن "الأصل هو دولة المواطن
الموحدة والقوية التي لا تمنع وجود الصلاحيات لدى المحافظات وتتعامل مع جميع
أبنائها وفق الهوية الوطنية"، داعيا إلى "إعطاء الحكومات المحلية مزيدا
من الصلاحيات ضمن توجهات الحكومة المركزية".
وأوضح رئيس الوزراء أن "إعطاء تلك
الصلاحيات هي التي تدخل في صلب الإعمار، مع الحفاظ على الأمور التي لا يمكن أن
تكون لامركزية وهي الأمن مع إعطاء بعض الصلاحيات فيه للمحافطات، والسيادة
والعلاقات الخارجية والثروات الطبيعية".
وأكد المالكي أن "الحكومة ماضية في دعم
الحكومات المحلية وتعزيز قدراتها وتشجيعها بالإعتماد على الكفاءات والطاقات
الوطنية"، كاشفا أن "الحكومة خصصت 100 درجة وظيفية للكفاءات في كل
محافظة".
ودعا رئيس الوزراء إلى "تعزيز الشعور
الوطني وتوحيد الخطاب، وضرورة أن تستند المحافظات على ذلك"، مؤكدا أن
"هذا الأمر سينتهي بنا إلى إقامة دولة موحدة وقوية قائمة على أسس قانونية
ودستورية".
وتشهد
الساحة السياسية في العراق أزمة تتمثل بمطالبة بعض المحافظات إقامة أقاليم، منها
إعلان
محافظة صلاح الدين إقليماً اقتصادياً وإدارياً احتجاجاً على "التهميش
وإجراءات الاعتقال والاجتثاث" التي طالت العشرات من أبنائها، وحرمانها من
تخصيصاتها المالية والدرجات الوظيفية التي تستحقها، كما أعلن غالبية أعضاء مجلس
ديالى، المحافظة إقليماً، في حين تهدد محافظات أخرى لاسيما
الأنبار ونينوى
والبصرة، باتخاذ خطوات مماثلة.
وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في
23 آب 2011، أن
الحكومة العراقية الحالية والدستور العراقي بنيا على أساس قومي
وطائفي، وفيما أشار إلى أن الدستور تضمن "ألغاماً بدأت تتفجر وليس
حقوقاً"، دعا إلى تعديله بما يحقق دولة المواطنة واعتماد الأساس الوطني
والانتماء للوطن بعيداً من بقية الانتماءات.
ودعا
أكاديميون متخصصون ومحللون سياسيون، في 13 نيسان 2011، إلى إعادة صياغة غالبية
فقرات الدستور العراقي وتعديلها بسبب ما تتضمنه من خلل، معتبرين أنها سبب غالبية
الخلافات السياسية التي يعاني منها العراق، في حين طالب أحد الإعلاميين بكتابة
دستور جديد لأن الموجود حالياً "غير قابل للتعديل".
كما
تعيش البلاد أزمة سياسية منذ عام بالتحديد أي منذ تشكيل حكومة "شراكة وطنية" برئاسة نوري المالكي في 21 كانون الأول
2010، فيما لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين الكتل السياسية على أسماء الذين
سيتولون إدارة الوزارات الأمنية، في ظل استمرار الخلافات بين ائتلافي دولة القانون
بزعامة المالكي والقائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، ومؤخراً إصدار مذكرة قبض بحق
نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.