السومرية نيوز /أربيل
أفاد
شهود عيان، الأحد، بأن مناطق حدودية تابعة لمحافظة
أربيل تعرضت لقصف مدفعي تركي استمر
لأكثر من ساعة مؤكدين أن القصف تجدد بعد هدوء دام أكثر من شهر.
وقال
الإعلامي
مهدي داود المتواجد في ناحية سيدكان الحدودية في حديث لــ"
السومرية
نيوز"، إن "المدفعية التركية قصفت اليوم، مناطق خواكرك، وكلى رش، وئاري،
وجيا رش، التابعة لناحية سيدكان"، مبيناً أن "القصف استمر لأكثر من ساعة".
وأضاف
داود أن "الهجوم لم يخلف أضرارا كون السكان تهجر تلك المناطق في فصل
الشتاء
بسبب سقوط الثلوج وصعوبة التحرك بها"،لافتاً إلى أن "استئناف القصف
التركي اليوم، الذي تم بعد هدوء دام لأكثر من شهر، أثار المخاوف لدى المواطنين من
تجدد الهجمات التركية على منطقتهم".
وتتألف
ناحية سيدكان الواقعة
في
المثلث الحدودي العراقي التركي الإيراني من 254 قرية ويسكنها أكثر من 10 آلاف نسمة.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع
تركيا
وإيران منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات بالطائرات الحربية التركية
بذريعة ضرب عناصر حزب
العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق
منذ أكثر من 25 عاماً.
ويعد
حزب العمال الكردستاني، الذي تأسس من قبل
عبد الله أوجلان الذي يقضي
عقوبة السجن مدى
الحياة في تركيا، منظمة محظورة في تركيا وعدد كبير من الدول، وينفذ هجمات
مسلحة منذ 1984 في جنوب
شرق تركيا أسفرت عن سقوط أكثر من 40 ألف قتيل بحسب المصادر
التركية.
وكان
وزير الخارجية التركي، أحمد
داوود أغلو، أعلن، في (26 من
آب الماضي)، أن تركيا ستواصل هجماتها داخل الحدود العراقية لاستهداف معاقل حزب
العمال الكردستاني، في حين هدد قادة عسكريين أتراك خلال المدة الماضية، بإرسال
قوات عسكرية إلى
العراق لمهاجمة قواعد
حزب العمال الكردستاني المعارض.
كما
صادق البرلمان
التركي، في
(الخامس من تشرين الأول2011)، على التمديد للإذن الممنوح للحكومة بشن غارات على
معاقل حزب العمال
الكردستاني المعارض في شمال العراق لمدة سنة، وتزامنت مصادقة البرلمان مع تهديدات تطلقها الحكومة التركية
بشن عملية برية في المنطقة.
وبدأت الطائرات
الحربية التركية، منذ
(17 من تموز الماضي)، بشن هجمات على مواقع وقرى تقع على حدودها مع العراق والحدود العراقية
الإيرانية بذريعة ضرب قواعد تابعة لحزب العمال الكردستاني واستمر القصف حتى بداية شهر
كانون الأول من العام المنصرم، وقد أوقع أكثر من
ثمانية قتلى في صفوف المدنيين إضافة
إلى عدد من الجرحى، كما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين،
في حين اضطر العديد من الأسر إلى النزوح من قراهم والسكن في مخيمات مؤقتة.
وأعلن حزب العمال
الكردستاني، في (22
من آب الماضي)، عن تخليه عن سياسة الدفاع والتحول إلى السياسة
الهجومية بسبب الهجوم
المدفعي والصاروخي الذي يشنه الجيش التركي على مواقعه في المناطق الحدودية، مهدداً في الوقت نفسه
بخوض حرب ضد الجيش والمؤسسات العسكرية التركية في عمق البلاد.