السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني،
الاثنين، أن انعقاد المؤتمر لا يرتبط بالقمة العربية المقرر عقدها في بغداد نهاية
آذار المقبل، مشددة رفضها إدخال قضايا الشأن العراقي والخلافات بين الكتل السياسية
في
القمة العربية.
وقال عضو اللجنة عمار طعمه في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "انعقاد القمة العربية ليس لها علاقة بالمؤتمر الوطني"، مبينا
أن "القمة تبحث في القضايا العربية، فيما يبحث المؤتمر في الشأن العراقي الداخلي".
وشدد طعمه وهو رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية
أن "إدخال قضايا الشأن العراقي والخلافات بين الكتل السياسية في القمة
العربية أمر مرفوض"، لافتا إلى أن "موعد اجتماع اللجنة التحضيرية سيتم نهاية
الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل، ولم يتم تحديد موعد محدد للاجتماع المقبل".
وأكد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن "موعد
تحديد الاجتماع الوطني يعتمد على استكمال أعمال اللجنة التحضيرية"، عازيا
"تأجيل اجتماع اللجنة إلى انشغال عدد من أعضاها بمناقشة الموازنة العامة في البرلمان".
وكان زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي هدد،
في (24 شباط الحالي)، بأنه في حال لم يتم حل الأزمة السياسية "حالاً" فإن
قائمته ستكون مجبرة على تقديم مذكرة إلى
الجامعة العربية بعرض ملف الأزمة السياسية
في العراق في القمة المقبلة لمعالجتها كما تعالج الأزمات في دول عربية أخرى، مؤكداً
أن العراقية لا تريد أن يتم استغلال
المؤتمر الوطني كجسر لتأمين استضافة القمة فحسب
من دون معالجة المشاكل الداخلية.
وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري،
في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل،
مؤكداً أن الحكومة جادة بتوفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر
نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية،
وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
كما أعلن
مكتب رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي،
في (23 شباط الحالي) عن توجه مبعوثي العراق للزعماء العرب لإيصال الدعوات الرسمية لحضور
القمة العربية.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عقدت
في (15 شباط 2012)، اجتماعاً في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي،
فيما أكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الاجتماع ناقش جميع الأوراق
المقدمة من قبل الكتل، كما عقدت اللجنة، في (19 شباط الحالي)، اجتماعا بحضور
القائمة العراقية والتحالف الوطني والكردستاني في منزل نائب رئيس الجمهورية خضير
الخزاعي لمناقشة آليات عقد المؤتمر الوطني.
يشار إلى أن اللجنة التحضيرية شكلت بغية التمهيد
للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس
مجلس النواب في الـ15 من كانون الثاني 2012.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.