السومرية نيوز/ بغداد
برر تحالف الوسط المنضوي ضمن القائمة
العراقية، الثلاثاء، مطالبة
التحالف الوطني بتأجيل المؤتمر الوطني إلى بعد قمة بغداد،
معتبراً أنه سيزيد من حدة الجدل بين القوى السياسية حول النقاط الخلافية، الأمر
الذي سيضعف موقف
الحكومة العراقية خلال اجتماعات القمة.
وقال رئيس تحالف الوسط والأمين العام للحزب
الإسلامي العراقي إياد السامرائي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "التحالف الوطني ورئيس الوزراء
نوري المالكي يرغبون
بتأجيل الاجتماع الوطني إلى ما بعد
القمة العربية المقرر عقدها في بغداد أواخر
الشهر المقبل، خصوصاً أن انعقاد المؤتمر الوطني يعني زيادة الجدل بين القوى
السياسية حول النقاط المختلف عليها".
واعتبر السامرائي أن "الخلافات
السياسية ستضعف حينها موقف الحكومة خلال اجتماعات القمة"، مضيفاً أن "الحكومة
بذلت جهوداً كبيرة وصرفت أموالاً طائلة لعقد القمة في العاصمة بغداد، كما هدفت إلى
إيصال رسائل تطمين للجامعة العربية والدول العربية على الرغم من وجود تحفظات من قبل
البعض على سياساتها".
أما في ما يتعلق بموقف الحكومة العراقية من عدم دعوة سوريا
إلى مؤتمر القمة ببغداد، فرأى السامرائي أن موقف الحكومة كان "صائباً"،
عازياً السبب إلى "التزامها بقرارات
الجامعة العربية، كما أنه بالإمكان مناقشة
الوضع في سوريا من دون حضور ممثلين عنها".
ويعد موقف السامرائي مغايراً لموقف
القائمة العراقية، فقد هدد زعيمها
إياد علاوي (في 24 شباط
الحالي)، بأنه في حال لم يتم حل الأزمة السياسية "حالاً" فإن قائمته
ستكون مجبرة على تقديم مذكرة إلى الجامعة العربية بعرض ملف الأزمة السياسية في
العراق في القمة المقبلة لمعالجتها كما تعالج الأزمات في دول عربية أخرى، مؤكداً
أن العراقية لا تريد أن يتم استغلال المؤتمر الوطني كجسر لتأمين استضافة القمة
فحسب من دون معالجة المشاكل الداخلية.
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في الأول من شباط
2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً أن
الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب
الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة
العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
كما أعلن
مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في (23 شباط
الحالي) عن توجه مبعوثي العراق للزعماء العرب لإيصال الدعوات الرسمية لحضور القمة
العربية.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عقدت في (15 شباط
2012)، اجتماعاً في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما
أكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الاجتماع ناقش جميع الأوراق
المقدمة من قبل الكتل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية
التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس
الوزراء ورئيس مجلس النواب في الـ15 من كانون الثاني 2012.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني
والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27
كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.