السومرية نيوز/ بغداد
حذر قيادي في ائتلاف دولة القانون، الخميس، من أن
يستغل فوز الساحق للمعارضة التي يقودها التيار الإسلامي في مجلس الأمة
الكويتي
الجديد للتنصل من أي التزامات تجاه
العراق، واعتبر ان تلك المعارضة تضم أصوات
متشددة تجاه العراق تتطلب من الحكومة
الكويتية إظهار المزيد من الجدية لحسم
الملفات العالقة مع العراق.
وقال سامي العسكري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "غالبية مجلس الأمة الكويتي الجديد من المعارضين، وهو يضم
أصوات متشددة ضد العراق".
وأوضح العسكري أنه "في
حال لم تظهر الحكومة الكويتية جدية لحسم الملفات العالقة مع العراق، فسيكون مجلس
الأمة حجة كافية للتنصل من أي التزام".
وفازت المعارضة الكويتية المعروفة بمواقفها المتشددة
تجاه العراق، والتي يقودها التيار الإسلامي بغالبية مقاعد مجلس الأمة في
الانتخابات العامة التي جرت في الثاني من شباط 2012، فقد حصدت 34 مقعداً من أصل
50، بينها 23 مقعداً فاز بها المرشحون الإسلاميون من تيار الإخوان
المسلمين
والتيار السلفي، فيما مني التيار الليبرالي بهزيمة اعتبرتها الأوساط الكويتية
"مفاجئة"، في ظل غياب كامل للمرأة.
وأضاف العسكري أن "ملف
العراق والكويت يضم قضايا عدة وليس قضية واحدة، منها المفقودون والحدود والأرشيف
الوطني والخطوط الجوية العراقية، والتعويضات والديون المتوجبة على العراق، فضلاً
عن ضمان التزام البلدين بالقرار 833 الذي يعطي العراق حق الملاحة الحرة في خور عبد
الله".
ودعا العسكري وهو من المقربين من رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى "طرح
تلك الملفات في سلة واحدة بعيداً من الفصل السابع ليتم التوصل إلى حل متكامل"،
مشدداً على "ضرورة أن يتخلص العراق من الفصل السابع وتبعاته كموضوع التعويضات
الذي يستنزف
الخزينة العراقية".
وكانت
الحكومة العراقية استبعدت على لسان المتحدث
باسمها
علي الدباغ، في السادس من شباط 2012، أن تؤثر نتائج الانتخابات الكويتية على
العلاقة مع العراق، كما أكدت أن حل القضايا العالقة لن يتحقق من خلال "زيارة سحرية
واحدة"، في إشارة إلى زيارة
رئيس الوزراء المرتقبة إلى الكويت.
وكان وزير الخارجية
هوشيار زيباري قد أجرى على مدى
يومي الـ 28 و 29 من شباط لقاءات مع
المسؤولين في
دولة الكويت على رأسهم أمير البلاد ووزير الخارجية تناولت دعوة
الأمير رسما إلى حضور قمة بغداد إضافة إلى بحث تفاصيل زيارة رئيس الحكومة العراقية
إليها، التي قال إنه من المتوقع أن تحدد منتصف آذار المقبل.
واتفق رئيس الوزراء
نوري المالكي خلال لقائه السفير
الكويتي في بغداد على المؤمن، في 14 شباط الحالي، على زيارة الكويت قبل انعقاد
القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في مختلف
المجالات.
وأكدت بعثة
الأمم المتحدة في العراق، في (8 كانون
الأول 2011)، أن العراق والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية،
وفي حين أشارت إلى أن البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن
أملها في أن تسهم زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء
ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة
تماماً على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو
الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي
يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد
مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية،
ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في
العام 1993،
الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل
لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق صدام
حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون
العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية
من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.