السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
لجنة العلاقات
الخارجية في
مجلس النواب، الأربعاء، أن
العراق لن يعترف بالحدود مع الكويت من دون
الحصول على ضمانات منها، فيما اعتبرت أن حسم الملفات العالقة بين البلدين خلال زيارة رئيس
الحكومة المرتقبة يعتمد على مدى جدية الحكومة
الكويتية.
وقال عضو اللجنة
والنائب عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "القضية الجوهرية لدى الكويتيين هي الحدود، فهم يريدون من
الحكومة العراقية أن تؤكد للأمم المتحدة اعترافها بالحدود الكويتية الحالية"،
مبيناً أن "العراق لا يمكن أن يعطي ذلك بسهولة من دون أن يضمن مجموعة من
الأمور بينها عدم تأثير تلك الحدود على ملاحته".
وأصدر
مجلس الأمن الدولي
القرار رقم 833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي
يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي
رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994
عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم
بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة
أم قصر، فضلاً عن
تقليص مساحة المياه الإقليمية.
واعتبر العسكري، وهو مقرب
من
رئيس الوزراء نوري المالكي، أن "مسألة حسم القضايا العالقة بين بغداد والكويت
خلال زيارة
المالكي المتوقعة الشهر الحالي تعتمد على مد جدية الحكومة
الكويتية".
وكان مصدر مطلع كشف، في 28 شباط 2012، أن وزير الخارجية
هوشيار زيباري سيتوجه اليوم إلى الكويت
لبحث تفاصيل زيارة رئيس الحكومة العراقية إليها، التي قال إنه من المتوقع أن تحدد منتصف
آذار المقبل.
واتفق رئيس الوزراء
نوري المالكي خلال لقائه السفير
الكويتي في بغداد على المؤمن، في 14 شباط الحالي،
على زيارة الكويت قبل انعقاد
القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير
العلاقات مع العراق في مختلف المجالات.
وأكدت بعثة الأمم
المتحدة في العراق، في (8 كانون الأول 2011)، أن العراق والكويت حققا تقدماً بسيطاً
بشأن تطبيع العلاقات الثنائية، وفي حين أشارت إلى أن البلدين أبديا استعدادهما لحل
المشاكل العالقة، أعربت عن أملها في أن تسهم زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت
باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
يذكر أن ملف الخلافات
الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت
بريطانيا في العام 1961
منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل
عبد الكريم قاسم الاعتراف بها
كدولة، ودعا آنذاك إلى ضمها لقضاء البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية
التي سيطر عليها
حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال
الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية
بسبب العجز الذي كانت تعاني منه، إلا أن الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى
الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت عسكرياً على خلفية مشاكل
بشأن الحدود وترسميها والصراع على عائدية بعض الحقول النفطية الحدودية، وبعد نحو
ثمان سنوات على سقوط نظام الحكم السابق في العام 2003 مازالت معظم تلك المشاكل
عالقة بين البلدين.