السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية، الثلاثاء، أن تمرير مادة شراء سيارات مصفحة لاعضاء البرلمان تعد إقراراً ضمنياً من النواب بتدهور الاوضاع الامنية، لافتة الى أن الحل الأمني يكمن ببناء مؤسسات أمنية ناجزة وليس بشراء سيارات مصفحة للمسؤولين.
وقالت الناطق الرسمي باسم العراقية النائبة
ميسون الدملوجي، في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "كتلة العراقية تعتبر تمرير هذه المادة إقراراً ضمنياً من قبل نواب الشعب بتدهور الأوضاع الأمنية"، مضيفة أن "الحل الأمني يكمن ببناء مؤسسات أمنية ناجزة وقادرة على حماية المواطنين، وليس بشراء سيارات مصفحة للمسؤولين".
وأضاف البيان أن "كتلة العراقية أبلغت رئاسة
مجلس النواب منذ اليوم الأول، برفضها تخصيص مبالغ طائلة من موازنة الشعب لشراء سيارات مصفحة، وطالبت بتحويل مبالغ السيارات المصفحة للجرحى والمصابين وأهالي الضحايا في التفجيرات الدامية في بغداد ومحافظات
العراق المختلفة، وجميع العمليات الإرهابية، ولا سيما التي طالت المواطنين العزل يوم الخميس ٢٣ شباط".
وكان رئيس مجلس النواب، والقيادي في القائمة العراقية،
اسامة النجيفي، قد دعا اليوم الثلاثاء، البرلمانيين للتخلي عن السيارات المصفحة، وتأجيل تنفيذ قرار شرائها إلى وقت "يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعمل البرلمانيين الشاق".
يشار إلى أن مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية التي عقدت في (23 شباط 2012) ضمن إقرار الموازنة المالية، على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 50 مليون دولار.
وأكدت القائمة العراقية، اليوم الثلاثاء (28 شباط الحالي)، أن شراء السيارات المصفحة الذي صوت عليه مجلس النواب جاء ضمن طلب لتخصيص مبالغ مالية لتدعيم الإجراءات الأمنية لأعضاء المجلس، وفيما أكدت أن السيارات ستكون ملكا للبرلمان، اتهمت نائبا "ينتمي لثقافة
عدي صدام حسين" بتشويه صورة مجلس النواب وتسريب معلومات خاطئة عن الموضوع.
وكانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أكدت، اليوم الثلاثاء، أن الكتل النيابية كافة صوتت لصالح شراء السيارات المصفحة للنواب، لكنها أعلنت عن التراجع عن موقفها بسبب المطالب الشعبية التي اعترضت على القرار، فيما ناشدت رئيس مجلس النواب بتخصيص تلك المبالغ لذوي المعتقلين وضحايا "الإرهاب".
وواجه هذا القرار انتقادات كثيرة، إذ اعتبره زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (26 شباط 2012) "وصمة عار في جبين البرلمان"، واصفاً ذلك بـ"السرقة" لقوت الشعب العراقي، فيما أكد أن من يستقل تلك المدرعات خائن لشعبه ووطنه وعاص لربه، فيما اعتبرته كتلة الفضيلة البرلمانية في (25 شباط الحالي) "استفزازاً" لمشاعر العراقيين و"امتيازات زائدة"، كما أعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب
قصي السهيل، في (25 شباط 2012)، عن استغرابه لقبول بعض النواب شراء سيارات مصفحة لأعضاء البرلمان.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه عقد مؤتمر صحافيا عقب تصويت البرلمان على تخصيص 60 مليار دينار عراقي لشراء 350 سيارة مصفحة، أعلن فيه امتناع ائتلافه عن التصويت، كما نفى أن تكون رئيسة لجنة شؤون الأعضاء البرلمانية والنائبة عن الائتلاف
حنان الفتلاوي وراء الطلب.