السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الأربعاء، مطالبة الحكومة
العراقية لواشنطن بحماية الأموال العراقية في الخارج تفويضا بـ"احتلال" جديد،
في حين طالب الحكومة بتخليص تلك الأموال وإعادتها إلى الخزينة العراقية، دعاها
إلى فتح تحقيق بسرقة لجنة اعمار العراق التابعة للإدارة الأميركية مبلغ 17 مليار
دولار.
وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار
علي التميمي في بيان صدر،
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "بقاء الأموال العراقية
تحت رعاية
الولايات المتحدة يعد أمراً خطيراً واحتلال من نوع جديد"، مطالباً
الحكومة بـ"العمل على تخليص تلك الأموال وإعادتها إلى الخزينة العراقية".
وأنتقد
التميمي قيام
الحكومة العراقية بـ"مطالبة
الإدارة الأميركية
بالاستمرار بحماية الأموال العراقية في الخارج"، داعيا الحكومة لـ"فتح تحقيق بمبلغ 17 مليار دولار سرق من قبل لجنة أعمار العراق
التابعة للإدارة الأميركية الذي اعتراف به
مكتب المفتش العام الأميركي".
وكان مجلس
الوزراء اقر في جلسته، يوم أمس الثلاثاء، (28 شباط الحالي) توصيات اللجنة الوزارية الخاصة
بموضوع الأموال العراقية في الخارج وتكليف
وزارة الخارجية بمفاتحة الجانب الأمريكي
عبر القنوات الدبلوماسية من أجل إصدار أمر تنفيذي من جانب الرئيس الأمريكي
لاستمرار حماية أموال العراق لسنة إضافية أخرى اعتبارا من 22 أيار 2012.
واعتبرت
اللجنة المالية البرلمانية في الـ27 تشرين الاول 2011، أن الأموال
التي سحبت من صندوق التنمية من قبل العراق واختفت فسادا والتي فقدت في واشنطن
سرقة، وفي حين طالبت
اللجنة البرلمانية المشكلة للتحقيق بمصير الأموال بمتابعة
عملها بشكل مثمر، دعت إلى الاتفاق مع شركات مالية محاسبية عالمية رصينة لضمان
استردادها قانونيا.
وكان
البنك المركزي العراقي نفى، في 26 تشرين الأول 2011، مسؤوليته عن
فقدان مبلغ الـ17 مليار دولار أمريكي من صندوق التنمية العراقي الذي استحدث بعد
الحرب في 2003، مؤكداً أن صلاحيات البنك في إدارة الصندوق كانت شكلية في عهد
الحاكم المدني الأمريكي بريمر.
وأكد تقرير لوزارة الدفاع الأميركية أن تحقيقاً أجرته وأظهر أن أموال برنامج
الإعمار الأميركي التي قدمت للعراق في العام 2004، وقيل إنها فقدت في ظروف غامضة،
لم تكن ضائعة ولم تسرق بل حولت إلى البنك المركزي العراقي وهي موجودة فيه حالياً.
وكانت
لجنة النزاهة في
البرلمان العراقي وجهت في حزيران 2011، كتاباً
رسمياً إلى
الأمم المتحدة تقول فيه إن "المعطيات كافة تشير إلى أن مؤسسات
الولايات المتحدة في العراق ارتكبت فساداً مالياً من خلال سرقة مبلغ 6.6 مليار
دولار خصص لبرنامج إعادة الإعمار الأميركي.
ومن المتوقع أن يصدر تقرير آخر حول تدقيق الحسابات في كانون الثاني 2012،
بشأن مبلغ 2.8 مليار دولار استخدمته وكالات تابعة لوزارة الدفاع، بما في ذلك فيلق
مهندسي الجيش الأميركي لتفيذ مشاريع إعادة الإعمار في العراق.
وكان
مجلس الوزراء العراقي أعلن في 6 تشرين الأول 2011، عن تشكيل لجنة خاصة
لمتابعة اختفاء 17 مليار دولار من صندوق تنمية العراق، وتقديم تقرير دوري شهري إلى
لجنة حماية أموال العراق، مشيراً إلى أنها تضم ممثلين عن
وزارة المالية وديوان
الرقابة المالية والبنك المركزي.
يذكر أن صندوق تنمية العراق DFI أنشئ في أيار من العام 2003، من قبل
مدير سلطة الائتلاف المؤقتة وتم الاعتراف به، بموجب قرار
مجلس الأمن التابع للأمم
المتحد رقم 1483 وبعد حل سلطة الائتلاف المؤقتة في حزيران من العام 2004، تم تفويض
الحكومة الأميركية من قبل حكومة العراق لإدارة أموال صندوق تنمية العراق، التي
أتيحت لمشاريع إعادة الإعمار، وقامت
وزارة الدفاع الأميركية بإدارة أموال الصندوق
المذكور نيابة عن الحكومة الأميركية، وقد تم سحب التفويض اعتباراً من 31 كانون
الأول 2007.