السومرية نيوز/ بغداد
سلم وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، الأربعاء، أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح دعوة رسمية من رئيس الجمهورية جلال الطالباني لحضور
القمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار المقبل، فيما بحث مع نظيره
الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح حل الملفات العالقة في علاقات البلدين وزيارة
رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت.
والتقى زيباري امير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح، ظهر
اليوم الأربعاء، في قصر بيان، وسلمه دعوة رسمية من رئيس الجمهورية جلال الطالباني لحضور مؤتمر
القمة العربية الـ23 الذي سيعقد في العاصمة بغداد في الـ29 من آذار المقبل.
وحضر اللقاء نائب رئيس
مجلس الوزراء ووزير
الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ونائب وزير
شؤون
الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح.
من جانب آخر، بحث هوشيار زيباري مع نظيره
الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح وزير حل الملفات العالقة في علاقات البلدين
والقمة العربية في بغداد وزيارة رئيس الوزراء نوري
المالكي إلى الكويت خلال شهر آذار
المقبل، إضافة إلى تبادل الآراء حول تطورات الأوضاع العربية ومنها رئاسة
دولة الكويت
المقبلة لمجلس وزراء خارجية
الدول العربية.
وجرى خلال الاجتماع التأكيد على تهيئة المناخ
لمعالجة كافة القضايا المعلقة بين العراق والكويت وفق قاعدة المصالح المشتركة والاحترام
المتبادل واحترام قرارات
الشرعية الدولية .
وتناولت مباحثات الوزيرين العراقي والكويتي
أيضا تطورات الأحداث الجارية في سوريا والأوضاع الإقليمية وامن
الخليج العربي.
وكانت
وزارة الخارجية العراقية أعلنت، مساء أمس الثلاثاء، (28 شباط
الحالي) وصول وزير الخارجية هوشيار زيباري إلى الكويت لتسليم أمير الكويت دعوة رسمية من رئيس الجمهورية جلال
الطالباني لحضور قمة بغداد.
وكشف مصدر مطلع في حديث
لـ"
السومرية نيوز، أمس الثلاثاء، أن وزير الخارجية هوشيار زيباير سيتوجه إلى
الكويت لبحث تفاصيل زيارة رئيس
الحكومة العراقية إليها، فيما لفت إلى أن موعد تلك
الزيارة سيكون منتصف آذار المقبل.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اتفق خلال
لقائه السفير الكويتي في بغداد على المؤمن، في (14 شباط الحالي)، على زيارة الكويت
قبل انعقاد القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في
مختلف المجالات.
ومن المؤمل أن تعقد القمة العربية المقبلة في العاصمة بغداد، في الـ29 من آذار المقبل، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي في الـ25 من شباط الحالي، أن
الجامعة العربية ابلغتنا بان حضور القمة سيكون كبير على مستوى الزعماء
والرؤساء.
وأتهم وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي
الصباح، في (4 شباط الحالي)، أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور
مع العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض
كويتية وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل
وجهة نظر الحكومتين.
وأكدت بعثة
الأمم المتحدة في العراق، في
(8 كانون الأول 2011)، أن العراق والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية،
وفي حين أشارت إلى أن البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن أملها
في أن تسهم زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل اللجنة المشتركة.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان
2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك
بعد سنة تماماً على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو
الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى
فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون
وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة
البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع
ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار
رقم 833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها
216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس
السابق صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد
المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض
عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.