السومرية نيوز/ ديالى
اعتبرت كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس محافظة ديالى،
الأربعاء، أن استقالة المحافظ
عبد الناصر المهداوي أدخلت المحافظة في دوامة أزمة
جديدة، مستبعدة انعقاد جلسة رسمية للمجلس لمناقشة ملف
الاستقالة قريباً.
وقال عضو الكتلة في
مجلس ديالى دلير حسن في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "استقالة المحافظ أدخلت ديالى في دوامة أزمة
جديدة"، داعياً
الحكومة المركزية والبرلمان إلى "التدخل لتهيئة ظروف
مستقرة تؤمن انعقاد جلسة رسمية للمجلس لبيان آراء الكتل السياسية من موضوع
الاستقالة وبيان القرار النهائي حيالها سواء بالقبول أو الرفض".
واستبعد حسن "عقد مجلس المحافظة جلسة رسمية وتحقيق
النصاب القانوني لمناقشة ملف استقالة المحافظ خلال الفترة القريبة المقبلة"،
عازياً ذلك لعدة أسباب أهمها "وجود مخاوف وهواجس لدى بعض الأعضاء من مجيئهم
إلى
بعقوبة نظراً لوجود مذكرات قبض رسمية بحق البعض منهم".
ولفت حسن إلى أن كتلته "كانت من أكثر الكتل
السياسية الضاغطة باتجاه دفع
محافظ ديالى للعودة لأداء مهامه الرسمية في بعقوبة،
إلا أنه اتخذ في نهاية المطاف القرار النهائي بالاستقالة من منصبه".
وكان محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي، أعلن في (27 شباط
2012)، عن تقديم استقالته احتجاجاً على عدم رد
الحكومة الاتحادية على المطالبات
الخاصة بمحاسبة
الأجهزة الأمنية في المحافظة، مؤكداً أن ديالى شهدت خرقاً كبيراً
للقانون بعد طلب إقامة الإقليم.
وينتمي محافظ ديالى المستقيل إلى الحزب الإسلامي الذي
تحالف مع
القائمة العراقية وأصبحا كتلة واحدة في مجلس ديالى وتستحوذ على 17 مقعدا
من إجمالي مقاعده البالغة 29، إلا أن هناك خلافات كبيرة بين مكونات العراقية.
وأعلنت كتلة العراقية في مجلس ديالى، في (27 شباط 2012)،
عن وجود إجماع من قبل الكتل السياسية في المجلس على قبول استقالة المحافظ عبد
الناصر المهداوي، فيما رفضت أن يكون المحافظ المقبل من الحزب الإسلامي.
وأمهل
رئيس الوزراء نوري المالكي، في (22 شباط 2012)
محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي ثلاثة أيام للعودة إلى بعقوبة ومزاولة عمله،
محذراً من إقالته من منصبه وفقاً للدستور في حال لم يلتزم بالمدة المحددة.
وقدم محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي في شهر كانون
الثاني الماضي طلباً رسمياً لنقل مهامه الإدارية من بعقوبة إلى قضاء
خانقين (105كم
شمال بعقوبة) بسبب ما سماها الأوضاع الأمنية غير المستقرة والتي برزت بعد
الاحتجاجات الشعبية الرافضة لإعلان طلب تشكيل إقليم ديالى في (12 كانون الأول
2011)، كما تقدم بورقة عمل تتضمن أربعة مطالب إلى الرئاسات الثلاث لحل الأزمة في
ديالى، هي تشكيل قوة أمنية مستقلة لحماية مباني إدارة المحافظة ومجلسها تكون
مرتبطة به بشكل مباشر، وإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة بحق أعضاء في حكومتها
المحلية، وملاحقة مثيري الشغب قضائياً.
ودفعت التظاهرات الشعبية الرافضة لإعلان إقامة إقليم
ديالى غالبية أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها (وهم الأغلبية) إلى
اللجوء لقضاء خانقين تخوفاً من الأوضاع الأمنية غير المستقرة، في حين أكدت الأجهزة
الأمنية أنه لا مبرر لأي مخاوف من استئناف المسؤولين أعمالهم.
يذكر أن كتلة العراقية في مجلس ديالى أكدت، في (18 كانون
الأول 2011)، اتفاق أعضاء المجلس على عقد جلسة طارئة في مكان بديل بعيداً عن مبنى
المجلس وسط بعقوبة، بسبب تواجد متظاهرين يحملون الهراوات قربه، لكن قيادة عمليات
ديالى نفت وجود أي مسلحين مؤكدة استعدادها لحماية أعضاء المجلس.