السومرية نيوز/
كركوك
أعلنت العشائر العربية في
محافظة كركوك، الأربعاء،
عن توقيع ميثاق شرف لنبذ العنف و"الإرهاب" وحرمة الدم العراقي وعدم مساندة
وإيواء المسلحين، وفيما أكدت مساندتها ودعمها لحكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي، تعهدت بمعاملة من يخرق الميثاق "كإرهابي" وتسليمه
للقضاء.
وقال ممثل
المصالحة الوطنية في قضاء
الحويجة
بكركوك خلف
الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نحو 400 من
شيوخ ووجهاء العشائر العربية في محافظة كركوك أقاموا، اليوم، أول مؤتمر لحرمة الدم العراقي"،
مبينا أن "المشاركين وقعوا على ميثاق شرف لنبذ العنف والإرهاب وحرمة الدم
العراقي".
وأضاف الجبوري أن "المؤتمر رسالة لدعم الجيش
العراقي والشرطة ومساندة الحكومة بصوت عربي واحد هو الأبرز والأشجع منذ العام 2003"، مشددا أن "رئيس الوزراء
نوري
المالكي هو رجل
العراق ونحن معه للحفاظ على وحدته أرضا وشعبا".
وأوضح الجبوري أن" العشائر العربية في كركوك
تقف اليوم صفا واحدا ضد جميع المحاولات التي تستهدف العراق وشعبه"، مشيرا إلى
أن "الجميع متفقون على حرمة الدم العراقي بكافة مكوناته ودعمهم لحكومة رئيس
الوزراء نوري المالكي".
من جانبه قال أحد أبرز شيوخ عشائر الجبور، علي
دحام الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤتمر الذي حضره الوجهاء
وقاده الأمن وعموم الشخصيات الوطنية رسالة للحفاظ على
الوحدة الوطنية وعراقية كركوك"،
مبينا أن "المؤتمر يؤكد على عدم تفتيت وتقسيم العراق والإشادة بمواقف رئيس الوزراء
وجهوده بإقامة
القمة العربية وإعادة العراق لحضنه العربي".
من جهته قال أحد شيوخ العشائر حسين علي العاتي، إن "شيوخ العشائر اتفقوا على
آلية وخطة عمل تعهدوا فيها بدعم
الأجهزة الأمنية العراقية وحرمة الدم وعدم إيواء أو
دعم أو مساندة أو فتح مجال للمسلحين بالدخول لمناطقنا وقرانا"، مشددا أن
"من يخرق الميثاق سيعامل معاملة الإرهابي وسيطرد من مناطقنا ويسلم للقضاء".
وأوضح العاتي أن "المؤتمر رسالة تأكيد من
عشائر العرب على مواقفهم التاريخية وعدالة قضيتهم في كركوك"، لافتا إلى أن
"المؤتمر رسالة حب وتطمين موجهة أيضا صوب أبناء الوطن من الكرد والتركمان والمسيحيين
والطوائف والمذاهب الأخرى".
وأكد العاتي أن "العشائر العربية في عموم
مدن العراق تحرم الدم العراقي ولا يمكنها قبول أي عمل أو مساندة للعنف والإرهاب مهما
كانت مبرراته وخاصة بعد انسحاب القوات الأميركية".
من جهته قال عمر الحمداني وهو أحد شيوخ
عشيرة الحمدان، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشاركتنا بالمؤتمر خطوة
بالاتجاه الصحيح، لاسيما وأنه عقد برفقة عضوي البرلمان ياسين
العبيدي وعمر الجبوري
وأعضاء مجلسي المحافظة والقضاء ورجال دين"، مؤكدا أن "رسالتنا هي التوحد
في مكافحة الإرهاب والجريمة ودعم الحكومة المحلية والقضاء والقوات الأمنية".
وأشار الحمداني إلى أن "ضمان حقوق
المكون العربي وإعلاء صوته ودعم مشاركته بالعملية السياسية وإعمار مناطقهم يتم بالأمن والاستقرار ونبذ العنف والإرهاب الأعمى".
وكان مكتب المصالحة الوطنية في محافظة كركوك
أعلن، في ( 8 كانون الأول 2011)، عن انخراط 575 من الفصائل المسلحة في كركوك في مشروع
المصالحة، داعيا المجاميع المسلحة لاستغلال العفو العام الذي منحه رئيس الوزراء مع
قرب غلق ملف المصالحة الوطنية الذي سيتم بعد انتهاء الانسحاب الأمريكي.
وأعلنت
الحكومة العراقية، في تموز 2006، عن إطلاق
مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن العفو العام عن السجناء الذين لم يتورطوا في عمليات
قتل المدنيين، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان من جميع الجهات، وإعادة النظر في قانون اجتثاث
البعث، وتعويض العسكريين والمدنيين الذين أقيلوا من مناصبهم في أعقاب سقوط النظام السابق.
وشهد العراق بعد العام 2003 ظهور فصائل وجماعات
مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية، في حين وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية،
ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية واضحة، ولبعضهم الآخر توجهات قومية.
ورفضت الحكومة العراقية الاعتراف بهذه الجماعات،
كما رفضت التفاوض معها، إذ كانت الحكومة تقر فقط بوجود "تنظيم القاعدة"،
في حين تشير القوات الأميركية إلى وجود العديد من المنظمات المسلحة، وأبرزها، الجيش
الإسلامي في العراق، وكتائب ثورة العشرين، والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية، وجيش
أنصار السنة، وجيش الراشدين، وجيش
المجاهدين، وتنظيم القاعدة، والجماعة السلفية المجاهدة،
والجماعات البعثية والعشائرية، وفي جنوب العراق تنشط تنظيمات مسلحة من نوع آخر أبرزها
كتائب
حزب الله، وعصائب أهل الحق، ولواء اليوم الموعود المرتبط بالتيار الصدري.