السومرية نيوز/
بغداد
أعلن رئيس الحكومة
نوري المالكي أن
العراق
اقترح على جدول أعمال
القمة العربية المقرر عقدها نهاية الشهر الحالي في بغداد
تفعيل التعاون لمكافحة الإرهاب في مجالي الإعلام والاقتصاد، ولفت إلى أن هدف القمة الأول الخروج
بتقييم للربيع العربي وكيفية توظيفه، فيما أكد حضور 13 دولة.
وقال
المالكي في تصريح لصحيفة "عكاظ"
السعودية، إن "العراق أعد الترتيبات الكاملة للقمة العربية، لكن جدول الأعمال من اختصاص الجامعة
العربية"، لافتاً إلى أن العراق "اقترح عليها بعض المفردات، من بينها
تفعيل التعاون في مجالات الإعلام، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد لأنها تشكل قنوات
تغذية للإرهاب".
وأضاف المالكي أن "أهم ما نريد أن
نخرج به من هذه القمة هو تقييم ما يسمى بالربيع العربي وكيفية توظيفه وتوجيهه
بالشكل الذي يحقق أهداف الشعوب، بما لا يربك حالة الاستقرار في المنطقة العربية".
أما في يتعلق بالحضور العربي لقمة بغداد، أكد
المالكي أن عدم استجابة دولة من الدول الأعضاء، في إشارة إلى
البحرين، لن ينعكس سلباً
على العراق، مبيناً أن "الجامعة أبلغتنا حضور 13 دولة، بعضها يمثلها ملوك أو
رؤساء، وأخرى يمثلها رؤساء وزراء أو وزراء خارجية".
وكان مصدر دبلوماسي
عراقي كشف، أمس الأربعاء (29 شباط 2012)، أن عدد الزعماء العرب الذين تأكدت مشاركتهم
في القمة العربية المقرر عقدها ببغداد بلغ 14 حاكماً، فيما أكد أن المجلس العسكري في
مصر أبلغ الجانب العراقي بمشاركة بلاده في القمة على مستوى عال.
ورأى المالكي أن "المبررات والمخاوف من
عقد القمة العربية في بغداد ضعيفة جداً لاسيما عندما نجد إصراراً عربياً جيداً على
الحضور، لما للقمة من معطيات ورسائل كبيرة".
وأعلن وزير الخارجية
العراقي
هوشيار زيباري، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في
بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين
في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر
على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأجلت
الجامعة العربية، في
(5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى
آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع
العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في
مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية
بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد
لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار
والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع
تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر
كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى في
العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي
تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة
الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب
باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس
السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في
حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين
العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها
حرب
الخليج الثانية.