السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت
منظمة خلق الإيرانية المعارضة،
الخميس، المخابرات الإيرانية والشرطة العراقية بتحويل مخيم ليبرتي إلى سجن، مبينة
أنه تم نصب أجهزة تنصت ومراقبة فيه، فيما انتقدت تأكيد
الحكومة العراقية والأمم
المتحدة جاهزية المخيم، وأكدت أن وضعه مأساوي.
وقالت المنظمة في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن مخيم ليبرتي لا يتعدى كونه سجناً لسكان مخيم أشرف"،
موضحة أن "كثرة تواجد عناصر المخابرات الإيرانية والشرطة العراقية في داخله وإشراف
الأولى على عملية نقل السكان من أشرف إلى ليبرتي قسراً، فضلاً عن نصب أجهزة التنصت
وكاميرات المراقبة، وانعدام المعايير الدولية والإنسانية يؤكد ذلك".
وأكدت المنظمة أن الوضع في مخيم ليبرتي "مأساوي"،
ودعت
الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمجتمع
الدولي إلى "تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وتوفير الضمانات الكافية
لحقوق الإنسان في
مخيم أشرف ولـ397 شخصاً الذين نقلوا إلى ليبرتي، وهم يحملون صفة لاجئين".
وطالبت المنظمة بـ"نقل جميع العناصر
والقوات المسلحة ومركز ونقاط الشرطة إلى خارجه، وإزالة
كاميرات التجسس وأجهزة
التنصت، وتوفير
الخدمات الطبية وغيرها"، كما اشترطت "دخول الشرطة غير المسلحة
إلى المخيم بالتنسيق مع السكان".
وكانت
المجلس الوطني
للمقاومة الإيرانية اتهم، في 20 شباط 2012، بعثة الأمم المتحدة في
العراق "يونامي"
بعدم توفير الخدمات الكافية لعناصر
مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى معسكر ليبرتي غرب
العاصمة بغداد، مؤكدة أن المعسكر يفتقر لأبسط معايير حقوق الإنسان.
وكانت الحكومة العراقية
نقلت بالتنسيق مع الأمم المتحدة نحو 400 من سكان
معسكر أشرف إلى مخيم ليبرتي غرب العاصمة
بغداد في السابع عشر من شهر شباط 2012، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج محافظة
ديالى منذ نيسان عام 2003.
وكانت بعثة الأمم
المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) قد أعلنت في بيانها الصادر نهاية كانون الثاني الماضي
بأن البنية التحتية للمنشآت في مخيم ليبرتي تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي
تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.
يشار إلى أن أحد
عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي،
بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي
في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300
من عناصرها على خلفية الصدامات، في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن
على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر المنظمة أعمال شغب.
يذكر أن منظمة مجاهدي
خلق (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة نظام
شاه إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في
1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال
الحرب بين
إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة
في إيران، ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001، وتزيد مساحة
معسكر أشرف عن 50 كم مربع، ويسكنه أكثر من 3400 من الإيرانيين المعارضين لحكومة بلادهم.