السومرية نيوز/
بغداد
تسلم رئيس
الوزراء العراقي
نوري المالكي، الخميس، دعوة رسمية من الرئيس الروسي ديمتري
ميدفيديف لزيارة
موسكو، وفي حين وعد
المالكي بتلبية الدعوة قريبا، دعا إلى الأسرع
بعقد اجتماع
اللجنة المشتركة بين البلدين.
وقال بيان صدر
عن
مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "
رئيس الوزراء تسلم خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق
الاوسط ميخائيل بوغدانوف رسالة خطية من الرئيس ديمتري ميدفيديف دعاه خلالها لزيارة
موسكو"، مؤكدا أن "المالكي وعد بتلبية الزيارة قريبا".
ونقل البيان عن المالكي ترحيبه بـ"تطوير العلاقات بين البلدين"، مثمنا "رغبة الرئيس
الروسي بتوسيع آفاق التعاون الثنائي على المستويات كافة".
ودعا المالكي خلال البيان إلى "تنشيط
ومتابعة الاتفاقات الثنائية، والإسراع بعقد إجتماع
اللجنة العليا المشتركة بين
البلدين ووضع اليات محددة لمتابعة التنفيذ خاصة في مجالات الكهرباء والنفط".
من جانبه
ابدى المبعوث الخاص للرئيس الروسي "استعداد
روسيا لتطوير علاقات التعاون
والتنسيق بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية".
وشهدت العلاقات بين
العراق والاتحاد السوفيتي
السابق (روسيا حاليا) تعاونا نشطا في الفترة ما بين عام 1958 وعام 1990، لا سيما في
المجال العسكري التقني، حيث كان الاتحاد السوفيتي يساهم بنشاط في قيام صناعة النفط
العراقية وتنمية القدرات العسكرية الدفاعية العراقية، وقد تغير مضمون التعاون الثنائي
بين البلدين بعد فرض العقوبات الدولية على العراق عام 1990 نتيجة غزو الكويت، وانتقل
التعاون من المجال العسكري التقني إلى المجال الاقتصادي.
وتقلص هذا التعاون إلى درجة كبيرة بعد دخول
القوات الأميركية إلى العراق عام 2003، وتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، لاسيما استهداف
الجماعات المسلحة للسفارة الروسية في نيسان عام 2003، واختطاف
ثمانية موظفين روس في
نيسان عام 2004.
وبدأت العلاقات الاقتصادية بين البلدين
بالعودة بعد أن زار وفد لمجلس الحكم المؤقت في العراق آنذاك برئاسة
عبد العزيز الحكيم
موسكو في 22-23 كانون الأول عام 2003، كما زار موسكو في تموز عام 2004 وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري
الذي ناقش سبل استئناف عمل الخبراء الروس في العراق، ووقع الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين
في 26 آب عام 2004 مرسوما بإلغاء الحظر على توريدات المعدات الحربية والأسلحة إلى العراق.
كما زار موسكو أيضا في كانون الأول عام 2004 رئيس
الوزراء العراقي الأسبق
إياد علاوي على رأس وفد حكومي واسع أجرى مباحثات تخص الاستقرار
السياسي في العراق وإقامة علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين في شتى المجالات واستئناف
مفعول العقود المعلقة، لاسيما في مجال قطاع النفط التي تم إبرامها في عهد
صدام حسين.
وفي كانون الثاني عام 2007 زار موسكو في زيارة عمل
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي وقع مع نظيره الروسي مذكرة تفاهم بشأن تأسيس
القنصليات العامة للبلدين، وبصورة خاصة قنصلية روسيا الاتحادية في مدينة
اربيل التي
تم افتتاحها في 28 تشرين الثاني عام 2007.
وعقد بموسكو، في الـ11 شباط عام 2008، الاجتماع
الخامس للجنة الروسية العراقية الحكومية الخاصة بالتعاون التجاري والاقتصادي الذي أسفر
عن توقيع اتفاقية تسوية دين العراق لروسيا بموجب القروض المقدمة سابقا. كما تم توقيع
مذكرة التفاهم الخاصة بتطوير التعاون في مجال التجارة والاقتصاد والعلم والتقنيات.
كما تمت في آواخر آذار عام 2008، زيارة وفد
روسي إلى العراق ضم وحيد الكبيروف رئيس شركة " لوكويل" الروسية والكسندر
سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي، وتم الوصول إلى تشكيل مجموعة العمل الخاصة بخلق
الظروف لتفعيل مشروع حقل "القرنة الغربية"، وذلك بموجب القوانين العراقية
التي يتم وضعها، بما في ذلك قانون النفط العراقي الجديد.
وقد استأنفت شركة "سيلوفيا ماشيني"
الروسية في مطلع تموز عام 2008 مفعول الاتفاقية الخاصة بإنجاز مشروع المحطة الكهرومائية
"العظيم" التي تم عقدها في عام 2001 ومن ثم جرى تعليقها، ومن المخطط أن ينجز
هذا المشروع في عام 2010. وثمة مشروع آخر تحققه هذه الشركة الروسية في العراق، وهو
مشروع توريد المعدات والأجهزة الكهربائية للمحطة الكهروحرارية "دبس".
وجرت في 18 آب عام 2008 في موسكو المباحثات
بين سيرغي شماتكو وزير الطاقة الروسي وكريم وحيد حسن وزير
الطاقة الكهربائية العراقي
في حينها، وقد وافق الجانب العراقي على اقتراح روسيا بتشكيل مجموعة عمل ثنائية خاصة
بتطوير التعاون في مجال الطاقة، كما نوقشت خلال المباحثات مسألة إعادة اعمار المحطة
الكهروحرارية "الهارثة" : وذلك بمساعدة شركة "تيخنوبروم اكسبورت"
الروسية الكبرى.
وقد زار العراق في كانون الثاني عام
2009 ولأول مرة بعد سقوط النظام السابق وفدا روسيا رفيع المستوى برئاسة النائب الأول
لرئيس مجلس الفيدرالية الروسي الكسندر تورشين، وضم الوفد إدارة مجلس اتحاد مستخرجي
النفط الروس برئاسة يوري شافرانيك. وقد اجرى اعضاء الوفد مباحثات مع القيادة العراقية
العليا في شتى مجالات التعاون الثنائي، ابتداءا من المشاريع في مجال الطاقة والامن،
بما في ذلك استئناف التعاون العسكري التقني وانتهاءا بمسائل التعاون في مجال التعليم.