السومرية نيوز/ بغداد
أكد المتحدث باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ،
الجمعة، أن زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى الكويت ستكون منتصف آذار الحالي،
وفيما لفت إلى ان لجنة عليا سيتم تشكيلها لحل الملفات العالقة، اعتبر أن فرص
التعاون بين البلدين "قوية".
وقال الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "زيارة
رئيس الوزراء نوري
المالكي إلى الكويت ستكون منتصف شهر آذار
الحالي"، نافياً "عدم إمكانية تحقيق هذه الزيارة في تاريخها المحدد (كما
تناقلت بعض وسائل الاعلام)".
وأضاف الدباغ أن "الزيارة
ستبحث الملفات العالقة وتطوير العلاقات بين
العراق والكويت كما سيتم مقاربة جميع
الملفات العالقة مرة واحدة"، مشيراً إلى "وجود مجال كبير جداً بين
البلدين لتطوير العلاقات ونبذ الماضي وما حمله من مشاكل".
ولفت الدباغ إلى أن "لجنة
عليا بين البلدين سيتم تشكيلها لبحث التفاصيل التي سيتم مناقشتها خلال زيارة رئيس الوزراء"،
مؤكداً أنه "اللجنة ستبدأ عملها بعد زيارة وزيري خارجية البلدين" من دون
تحديد التاريخ.
وتوقع الدباغ أن تتمكن اللجنة من "مقاربة كل
الملفات العالقة وحلها دفعة واحدة"، مؤكدا أن "فرص التعاون هائلة بين
البلدين، وهناك إرادة جيدة للانتهاء من الملفات التي تشكل عقبة بتطوير العلاقات".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، سلم أمس
الأربعاء (29 شباط 2012)، أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح دعوة رسمية من
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لحضور
القمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار
المقبل، فيما بحث مع نظيره
الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح حل الملفات العالقة في
علاقات البلدين وزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت.
وسبق وأن اتفق رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه
السفير الكويتي في بغداد على المؤمن، في (14 شباط الماضي)، على زيارة الكويت قبل
انعقاد القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في
مختلف المجالات.
يشار إلى أن وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي
الصباح، اتهم في (4 شباط الماضي)، أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين"
بتأزيم الأمور مع العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون
أنه يقام على أرض كويتية وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها
وسائل الإعلام لا تمثل وجهة نظر الحكومتين.
وأكدت بعثة
الأمم المتحدة في العراق، في (8 كانون
الأول 2011)، أن العراق والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية،
وفي حين أشارت إلى أن البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن
أملها في أن تسهم زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء
مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً
على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما
تسبب بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه
الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون
وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد
الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير،
ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في
العام 1993، الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم
عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد
المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع
أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.