السومرية نيوز/
بغداد
طالبت المتحدثة باسم الكتلة
البيضاء
عالية نصيف، الخميس، بإقالة وزير الخارجية
هوشيار زيباري على خلفية تغريمها
20 مليون دينار لصالحه، مؤكدة امتلاكها أدلة ووثائق تدعم موقفها في الدعوى
القضائية التي أقامها ضدها وزير الخارجية،
فيما هددت
الكتلة البيضاء باتخاذ موقف تجاه هذه القضية وإيصالها
إلى أعلى المستويات.
وقالت نصيف في بيان صدر، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، أن "أعضاء
مجلس النواب في حال سكوتهم عن مسألة قيام
زيباري
بمقاضاتي فسيتركون الباب مفتوحا امام أي مسؤول حكومي للتهديد بمقاضاة أي نائب
يتجرأ على مناقشة أي خلل أو تجاوز يتم ارتكابه في احدى المؤسسات الحكومية"،
مطالبة بـ"إقالة وزير الخارجية
هوشيار زيباري من منصبه".
وأضافت نصيف أن "سكوت النواب على مقاضاتي يعني أن الدور الرقابي
للبرلمان سيتلاشى تماما خلال السنوات القليلة المقبلة ليتحول النائب الى شخص عاجز
لاحول له ولاقوة ولا دور له سوى دور المتفرج"، مؤكدة "امتلاكها أدلة ووثائق
تدعم صحة موقفي".
وتابعت نصيف "سألجأ إلى حقي في الاستئناف والطعن بقرار المحكمة"،
مشددة "أنني سأكسب الدعوى وفقا للقانون".
وكانت عدد من وسائل الإعلام أكدت، اليوم الخميس،( الاول من آذار الحالي) أن محكمة
قضايا النشر والإعلام التابعة لمجلس
القضاء الأعلى أصدرت حكما لصالح وزير الخارجية
هوشيار زيباري يقضي بتغريم المتحدثة باسم الكتلة البيضاء عالية نصيف 20 مليون دينار،
على خلفية تصريحات سابقة لها اتهمته بالتوطوء مع
الكويت في قضية ميناء مبارك.
من جانبها قالت الكتلة البيضاء في بيان صدر، اليوم، إن "الخلاف بين
النائبة عالية نصيف ووزير الخارجية هوشيار زيباري يدور بشان مسألة وطنية عبرت من خلالها
النائبة عن حرصها على المصلحة العراقية وعدها فوق أية اعتبارات شخصية"، معبرة
عن "الاستياء من تفشي ظاهرة مقاضاة النواب من قبل الوزراء والمسؤولين".
واوضحت الكتلة أن "هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها عن قيام وزير
بمقاضاة نائب يحرص على مصلحة وطنه وشعبه"، معربة عن أسفها أن "يتعامل زيباري
مع القضية على أنها مسألة شخصية ويسارع إلى إقامة دعوى قضائية ضد نائبة عراقية".
وانتقدت الكتلة البيضاء "رفع زيباري للدعوى ضد نصيف بدلا من ضم صوته
لها ليمارس دوره في
اللجوء إلى المحاكم الدولية لمقاضاة أية دولة تتجاوز على السيادة
العراقية انطلاقا من كونه وزيرا للخارجية"، مهددة "باتخاذ موقف تجاه هذه
القضية وأن توصلها إلى أعلى المستويات".
وتعهدت الكتلة البيضاء "بعدم التخلي عن المطالبة بإعادة اعتبار النائبة
نصيف وفقا للقانون"، داعية "البرلمان إلى الوقوف لجانب الحق وتغليب المصلحة
الوطنية على المصالح الكتلوية".
وكانت المتحدثة باسم الكتلة العراقية انتقدت، في الـ 24 من شهر ايلول 2011، تصريحات
وزير الخارجية هوشيار زيباري تحت قبة الامم المتحدة التي قلل فيها من مخاطر ميناء مبارك
على الاقتصاد العراقي والتي ايد فيها قرار مجلس الامن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود،
مؤكدة أن تصريحات زيباري المخيبة للآمال ذبحت القضية العراقية من الوريد الى
الوريد وساهمت بشكل غير مباشر بإعطاء شرعية لميناء مبارك
الكويتي رغم قيامها
بتشييده في موقع سيتسبب في تعطيل الموانئ العراقية.
وتعرف النائبة نصيف بتصريحاتها المنتقدة لمشروع ميناء مبارك الكويتي ومهاجمتها لمواقف المسؤولين العراقيين تجاهه المشروع وكان آخرها، اليوم الخميس، حيث طالبت الحكومة برفض أية مساومات كويتية تتضمن التنازل عن ملف ميناء مبارك مقابل تخليها عن مسألة التعويضات، كما دعت المسؤولون العراقيون إلى التمسك بالمطلب الشعبي بشأن توقف الكويت عن تشييد
الميناء والتزامها بقانون الدول المتشاطئة وعدم المساس بالاقتصاد العراقي.
وطالبت نصيف أيضا، أمس الاربعاء، (29 شباط الماضي) الحكومة بطرح ملف ميناء مبارك والمشاكل العالقة مع الكويت في قمة بغداد، معتبرة أن الأخيرة فرصة "لا تعوض" للحصول على الدعم العربي بشأن الأزمة بين البلدين، في ظل تصريحات المسؤولين الكويتيين التي أوصلت للقادة العرب "صورة مغلوطة".
وكان وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح اتهم، في 4 شباط 2012 أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع
العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة نظر الحكومتين.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة
خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل
مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.