السومرية نيوز/بغداد
اعتبر نائب عن ائتلاف دولة القانون، الأحد، التحذيرات
من توتر قد يحصل بين حكومتي بغداد وإقليم
كردستان بسبب قضية
الهاشمي "وجهة نظر شخصية وغير قانونية"، فيما طالب "من يدعي" وجود
تدخل في القضاء العراقي إلى إثبات ذلك من خلال مراجعة
المحكمة الاتحادية، أشار إلى أن "مطالبة
المالكي
بتسليم الهاشمي "لا يعدوا كونه مطالبة من قبل سلطة تنفيذية".
وقال عمار الشبلي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "رئيس الجمهورية طلب أن تكون الهيئة التحقيقية بقضية الهاشمي مكونة
من تسعة قضاة يمثلون كافة الأطياف حتى لا يقال أن طائفة أو قومية استأثرت بالتحقيق"،
معتبرا أن "ما صدر من تصريحات عن
التحالف الكردستاني عن توتر قد يحصل بين حكومتي
بغداد والإقليم بسبب مطالبة
رئيس الوزراء نوري المالكي بتسليم الهاشمي إلى بغداد وجهة
نظر شخصية وغير قانونية".
وكان القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان
حذر، أمس السبت ( 3 آذار الحالي)، من "توتر" بين حكومتي بغداد والإقليم بسبب
قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، واعتبر مطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي بتسليمه
إلى بغداد تدخلا في عمل القضاء، لافتا إلى أن القضاء العراقي لم يطالب رسميا بتسليمه.
وطالب الشبلي "من يدعي بوجود تدخل من أي
شخص في شؤون القضاء بإثبات ذلك من خلال مراجعته للسلطة القضائية والمحكمة الاتحادية"،
مشددا أن "القضاء مستقل والهيئة التي تشكلت لمتابعة قضية الهاشمي كانت بطلب من رئيس الجمهورية".
وأضاف النائب عن ائتلاف دولة القانون أن "أحكام
القضاء الاتحادي حجة تسري على كافة أنحاء العراق، كما أنها واجبة الاحترام من الجميع
سواء خارج الإقليم أو داخله"، مؤكدا أن "ما طالب به المالكي لا يعدوا كونه
مطالبة من قبل سلطة تنفيذية".
وتابع الشبلي أن "القضاء عندما يصدر مذكرة
قبض تتضمن دعوة لكافة أعضاء الضبط القضائي ومن تقع هذه المذكرة في يده إلقاء القبض
على الشخص المذكور بها"، مشيرا إلى أن "القضاء لا يخاطب رئيس إقليم أو جمهورية
أو محافظ معين لأنه عندما يصدر قرارا يجب تنفيذه من الجميع".
وأوضح الشبلي أن "واجب تنفيذ تلك المذكرة
من باب أولى تقع على
السلطة التنفيذية ورئيس الوزراء كونه القائد العام للقوات المسلحة"،
مؤكدا أن "الممتنع عن تنفيذ الأمر القضائي
يعتبر مرتكبا لجريمة عدم تنفيذ الأوامر، وبما أن الأكراد قالوا إن قوات البيشمركة جزء
من القوات العراقية فأن أي شخص يأخذ المذكرة ويسلمها لهم وبأية منطقة من كردستان يتوجب
عليهم تنفيذها".
وكشفت
وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأحد
(4 آذار الحالي)، عن سعي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي للهروب إلى خارج العراق،
فيما جددت مطالبتها لوزارة داخلية حكومة
إقليم كردستان بتنفيذ أمر القبض الصادر بحقه
وتسليمه إلى الجهات القضائية.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طالب،
في 2 آذار 2012، بلقاء مع صحيفة "عكاظ"
السعودية، حكومة إقليم كردستان بتسليم
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب، فيما أكد أن قضيته قضائية جنائية
وليست سياسية.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في (7 كانون
الثاني 2012)، عن مطالبتها وزارة داخلية إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي و14 من مرافقيه تنفيذاً لمذكرات اعتقال صادرة عن القضاء العراقي.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة
الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين
أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته
وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وكان
مجلس القضاء الأعلى، أعلن في (21 شباط
2012)، عن إحالة قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى
المحكمة الجنائية المركزية
في الكرخ، مؤكداً أنه تم تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما
أشار إلى أنه لا يمكن التكهن بالحكم كونه متروك للمحكمة، فيما اعتبر التحالف الكردستاني،
أن قضية الهاشمي ازدادت تعقيدا، وتوقع صدور أحكام شديدة بحقه، كما طالبه بالحضور أمام
اللجنة التحقيقية لتلافي الحكم الغيابي.
واتهم الهاشمي، في (20 شباط 2012)، الحكومة بتحويل
قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في
حال كان رد مجلس
القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، فيما فند ما عرضه
القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، فيما اعتبر
مجلس القضاء الأعلى، تلك الاتهامات
دليل على عجزه عن الدفاع عن نفسه، لافتا إلى غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق
الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني
2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات
اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام
2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع
حزب البعث بقيادة الهاشمي.