السومرية نيوز/ بغداد
اتهم نائب رئيس
الجمهورية،
طارق الهاشمي، الاحد، أجهزة ودوائر تابعة لمكتب القائد العام للقوات
المسلحة،
رئيس الوزراء نوري المالكي، بفبركة معلومات تتضمن المزيد من الاتهامات
لنائب رئيس الجمهورية، هدفها ابقاء
المالكي في حالة مرعبة كاذبة.
وقال بيان صدر عن
المكتب المؤقت للهاشمي في
اقليم كردستان، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه "لقد تأكد من خلال الإعمام (الصادر عن قيادة عمليات بغداد) أن أجهزة
ودوائر تابعة ومحيطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة ولأسباب مجهولة لابد من
التحري عنها، هي التي تفبرك هذه المعلومات الكاذبة من أجل إبقائه في خيال مرعب كاذب"،
مبيناً "والدليل ما ورد في الإعمام، بأن غرض الأعمال الإرهابية المفترضة هو
إسقاط الحكومة".
وكان تعميما صدر عن قيادة
عمليات بغداد صدر في (18/2/2012)، اشار الى قيام نائب رئيس الجمهورية بزيارة سرية
الى مدينة الموصل، التقى خلالها بمجموعة من مؤيديه بهدف التخطيط لشن عمليات مسلحة
في مناطق متعددة من البلاد.
وأضاف بيان مكتب
الهاشمي، أن "فخامة الرئيس
طالباني ورئاسة الإقليم والحكومة في الإقليم على
دراية ويقين ان السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لم يغادر
كردستان إطلاقا
منذ وصوله إليها بتاريخ 17/12/2011"، نافياً ما ورد بتقرير قيادة عمليات
بغداد بقيامه بزيارة الموصل".
وتابع البيان بالقول
"ليس فقط أن فخامة النائب لم يغادر أرض كردستان، بل لم يلتق بأي فرد من
القائمة التي وردت في الإعمام، بل لا معرفة له بهم من قريب أو بعيد، الا من البعض
الذي يتقلد الوظيفة العامة"، مضيفاً "وبالتأكيد لدى
الأجهزة الأمنية في
كردستان سجل بالزيارات التي تحققت، وبالإمكان الرجوع إليها، وتدقيق هذه المسألة من
خلال ذلك".
ومن بين الاسماء التي
اوردها تعميم
قيادة عمليات بغداد، التي قال ان الهاشمي التقاها، اعضاء في الاجهزة
الاستخبارية في النظام العراقي السابق.
وفي هذا الصدد قال بيان
مكتب الهاشمي "الملفت للنظر الخلط بين عاملين في أجهزة النظام السابق من جهة،
حيث كما هو معروف للجميع إن فخامة النائب لم يكن له أدنى علاقة بالنظام السابق، بل
كان أحد ضحاياه، وبين أعضاء في الحزب الاسلامي، حيث غادره في عام 2009 وانقطعت
صلته به منذ ذلك التاريخ، فضلاً عن ربط هذا التنظيم بالقاعدة التي تكفّر السيد
النائب قبل أي سياسي آخر".
ودعا البيان، القائد
العام للقوات المسلحة، وحرصاً على الاستقرار والأمن أن "لا ينساق وراء أية
معلومة تصله، وربما غرضها تخويفه من تهديدات زائفة، دون تمحيصها وتدقيقها
كالمعلومة التي وردت في الاعمام المرفق"، مضيفاً "لاشك أن مثل هذه
التقارير الكاذبة ذات أثر هدام لأنها سوف تُبقي حالة عدم الاستقرار قائمة
باعتبارها تزرع مخاوف وهمية وتزعزع الثقة بين أطراف العملية السياسية، لذا فإن
التصدي لها واجب وطني لا ينبغي التراخي في أدائه، خصوصاً أن ما تنبأ به الاعمام لم
يحصل، رغم أن تفجيرات إجرامية حصلت ولكن في غير الأماكن والتوقيتات التي وردت
فيه".
وتساءل بيان مكتب
الهاشمي "إذا كانت المعلومة والتوقيتات حول تفجيرات إجرامية موجودة لدى
عمليات بغداد قبل حدوثها، إذن لماذا لم تبادر هذه الاجهزة بالضربة الاستباقية من
أجل اجهاضها قبل وقوعها"، مبيناً "ألا يستدعي ذلك تشكيل لجنة تحقيقية من
أجل محاسبة المقصرين من الأجهزة الأمنية"، بحسب تعبير البيان.
واعتبر البيان أن تعميم
قيادة عمليات بغداد "دليلا جديدا ومعتبر نسوقه للرأي العام في هذا المجال،
وهو يؤكد أن الاتهامات عادة ما تكون مفبركة، لأنها تُبنى في العادة على معلومات
وتقارير مضللة وكاذبة كهذا الاعمام الذي نحن بصدده".
ويقيم الهاشمي الذي
صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة
الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم
بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (24 كانون
الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل
العراق.
واتهم الهاشمي، في (20
شباط 2012)، الحكومة بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل
قضيته إلى كركوك، فيما فند ما عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف،
فيما اعتبر مجلس
القضاء الأعلى، تلك الاتهامات دليل على عجزه عن الدفاع عن نفسه،
لافتا إلى غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه
غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
يذكر أن
وزارة الداخلية
أعلنت في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية
الهاشمي، مؤكدة أن
المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز
نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012)
حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع
حزب البعث بقيادة الهاشمي.
وكانت وزارة الداخلية
بالحكومة العراقية، قد طالبت داخلية اقليم كردستان، اليوم الاحد، تسليمها الهاشمي،
تنفيذا لمذكرة اعتقال قضائية صادرة بحقه، فيما اعتبرت داخلية الاقليم الامر من
اختصاص
مجلس الوزراء الاقليمي.