السومرية نيوز/
بغداد
حذر رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة
النجيفي، الاثنين، من التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه
الدول العربية، فيما
أكد أن أبرز التحديات السياسية المطروحة داخل كل دولة عربية مواجهة التطرف والعنف الداخلي.
وقال النجيفي خلال كلمة ألقاها، اليوم، في اجتماع
اتحاد البرلمانات العربية في
الكويت، إن "العالم العربي لن يبلغ غايته ما لم يعالج
التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهه"، مبينا أن "تلك التحديات
تتمثل بالمشاكل السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف النجيفي أن "قضايا الإصلاح السياسي
واستكمال مسيرة التحول الديمقراطي وأوضاع حقوق الإنسان ومواجهة التطرف والعنف الداخلي
في البلدان العربية من أبرز التحديات السياسية المطروحة داخل كل دولة"، مشيرا
إلى أن "انعقاد المؤتمر في هذا الوقت يعد منعطفا حاسما من تاريخ الوطن العربي
الكبير والمنطقة والعالم بأسره".
وأوضح أن "مؤتمر البرلمانات العربية
ينعقد في ظل احتدامات مقلقة وتوترات عاصفة لا تهدد الشعوب فقط بل تهدد الأمن والسلام
العالميين معا"، مضيفا أن "المؤتمر ينعقد أيضا وسط الغليان الشعبي في بعض
الدول العربية وإفرازاته المنظورة وغير المنظورة وتداعياته الداخلية والخارجية".
وتابع النجيفي أن "مستوى التأزيم يتصاعد
في الملفات الساخنة والشائكة التي تواجه المنطقة بدءا من القضية الفلسطينية ومساراتها
الحادة وإصرار
إسرائيل على المضي في برامجها التوسعية الاستيطانية الإجلائية وإهمالها
جميع القرارات الدولية إضافة إلى الملف النووي الإيراني وتصاعد نذر المواجهة إلى حد
التهديد بالحرب وإغلاق المضائق البحرية".
وأشار النجيفي إلى أن "هذا كله يضع المنطقة
على فوهة بركان مدمر يعيد دوامة كوارث الحروب التي أكلت الكثير من فرص شعوبنا في التقدم
والرخاء والاستقرار وقوضت فرص التكافل والتآزر والمحبة بينها وحولت انعدام الثقة بين
بعض دولنا الى قاعدة وجعلت من الوئام القائم على الثقة استثناء نادرا".
وأفتتح أمير
دولة الكويت صباح الاحمد، اليوم،
المؤتمر الثامن عشر لاتحاد البرلمانات العربية الذي بدأ أعماله بإلقاء كلمات الوفود
وفي مقدمتها كلمة راعي المؤتمر احمد
عبد العزيز السعدون رئيس مجلس الامة
الكويتي.
وكان
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، قد توجه بعد ظهر أمس الأحد (4 آذار الحالي)، إلى
الكويت على رأس وفد نيابي للمشاركة في مؤتمر البرلمانات العربية.
وأسهمت حركة الاحتجاجات
الشعبية الواسعة التي شهدها عدة دول عربية العام الماضي 2011، للمطالبة بالتغيير الإصلاح
ومكافحة الفساد، التي باتت تعرف بتسمية "الربيع العربي"، أسهمت في إسقاط
نظام الحكم التي كان يتربع على سدتها زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر
ومعمر القذافي في ليبيا، وإجبار الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح على التخلي عن الحكم،
في حين تتواصل حركة الاحتجاجات والعنف في سوريا مما أسفر عن سقوط نحو 8200 قتيل حتى
الآن، كما كان لهذه الحركة امتدادها في العديد من الدول العربية الأخرى، ومنها
العراق
والبحرين والأردن والجزائر والمغرب.
فيما يتهم
المجتمع الدولي طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007 وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية
وفق تقديرات خبراء.